عبد القادر الجيلاني

403

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

[ مقدمة : ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلّى اللّه على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم حمدا لمن أنار بصائر العارفين ، وجعلهم على أقدام الأنبياء والمرسلين ومن ذلك جعل لكل وليّ عدوّا كما جعل لكل نبي عدوّا من المجرمين ، اصطفاهم ، فأحبّ من أحبّهم وعادى من عاداهم ، قال غيرة عليهم وهم أهل العناية والقرب : « من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب » ، والصلاة والسلام على المصطفى سيّد العالمين ، وقائد الغرّ المحجلين ، القائل : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » « 1 » ، المورث السيادة لآله المتجلّين في القرآن بتاج الطّهر ، المؤذن حديثه الشريف بأن الطعن في الأنساب كفر وعلى آله الأشراف ، رغما لمن حاد عن الإنصاف ، غرقا في حمأة الضلال والاعتساف ، صلاة وسلاما يكونان لنا حصنا من سوء العقيدة وحسد المعتدين ، وعونا على ما نقصده من إظهار الحق والذّبّ عن علياء الدين ، أما بعد . . . هذه رسالة موسوعة بالسيف الربّاني في عنق المعترض على الغوث الجيلاني ، تأليف العالم الفاضل سلالة الأفاضل ، البارع العطريف ، حائز - قصب السّبق في التأليف - الزكي الشيخ السيد محمد المكي ابن الأستاذ سيدي المصطفى بن عزوز نفعنا اللّه ببركاته آمين . فيقول : الفقير إلى اللّه المستعين باللّه محمد المكي بن مصطفى بن عزوز من اللّه عليه بالتوفيق ، وجعله في الدارين من أسعد فريق جاء في يوم بعض الإخوان يتنفس الصعداء ، بارك اللّه في عمره ونظمه في سلك السعداء ، برسالة طاعته في نسب

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 4 / 1782 ) ، والحاكم ( 2 / 660 ) ، وابن حبان ( 14 / 135 ) ، والضياء في المختارة ( 1 / 122 ) ، ( 9 / 455 ) ، وأبو عوانة في المسند ( 1 / 152 ) ، وأبو نعيم في المسند المستخرج ( 1 / 269 ) ، والترمذي ( 5 / 308 ) ، وأبو داود ( 4 / 218 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1440 ) وبنحوه .