عبد القادر الجيلاني
391
سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار
بالشيخ عبد القادر فهو أخبر بذلك فجاء إليه وقص عليه قصته فقال له : وما حملك على ذلك فقال : قد وقع ذلك مني فمرني ما أفعل أفارق زوجتي أو أستمر معها فقال له : ضاجع زوجتك فكل ما وصل إليه أبو يزيد البسطامي وصلت إليه وسبقته بفضيلة علم الفتيا وهو لم يفت وتزوجت ولم يتزوج ورزقت الأولاد ولم يرزق رضي اللّه عنهما . قال سلطان العلماء الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الشافعي نزيل القاهرة رحمة اللّه عليه : كرامات الشيخ عبد القادر ثبتت بالتواتر ، وقال : لم يثبت بالتواتر كرامات أحد من الأولياء كثبوت كرامات الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه وهو من العلم والعمل والتحري فيما يقوله معروف مشهور فلا حاجة إلى شرح الحال في ذلك واللّه أعلم . نقل القاضي مجير الدين العليمي في تاريخه إن سيدنا الشيخ عز الدين بلغ رتبة الاجتهاد مع الزهد حتى ظهر حاله في المكاشفات وأنه لقب بسلطان العلماء وكان حسن المحاضرة بالنوادر والإشعار يحضر السماع ويرقص وإنه توفي في جمادى سنة ست وستين وستمائة انتهى كلامه ملخصا رحمة اللّه عليهما ، ونقل سيدي العم العلامة المحقق القدوة رضي الدين محمد ابن مولانا العلامة البرهاني بن إسحاق إبراهيم التادفي نفعني اللّه بحياتهما إن من كرامات الشيخ عز الدين رضي اللّه عنه أن حمامة سقطت عليه في مجلسه من جارح أراد أن يختطفها فأنشد بعض من كان حاضرا بديها بحضرته رضي اللّه عنه : جاءت سليمان الزمان حمامة * والموت يهتف من جناحي خاطف من أنبأ الورقاء أن محلكم * حرم وأنك ملجأ للخائف وسئل شيخ الإسلام الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني سقى اللّه ثراه بوابل الرحمة والرضوان ، هل ورد عن الشيخ عبد القادر إنه حضر السماع الذي اتخذه الفقراء بالدفوف والمواصيل وغير ذلك من الآلات أو أمر بحضوره أو قال فيه شيئا بإباحة أو تحريم ؟ فأجاب رحمة اللّه عليه : أما الشيخ عبد القادر فالذي وصل إلينا من أخباره الصحيحة أنه كان فقيها زاهدا عابدا يتكلم على الناس ويرغبهم في الزهد والتوبة ويحذرهم من العقوبة على المعصية فكان يتوب على يده من الخلق ما لا يحصى كثرة وله كرامات مستفيضة لم ينقل لنا عن أحد من أهل عصره ولا من بعده أكثر ما نقل عنه ولا أعرف عنه في مسألة السماع بهذه الآلات شيئا . وقال الإمام العالم الفاضل النبيل أبو العباس أحمد الشهير بابن فضل اللّه في كتاب مسالك الإبصار الشيخ