عبد القادر الجيلاني

251

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

الحسيني نفع اللّه به وإن له ابن عم يدعى صدقة بن شحاتة بن صدقة بن أحمد بن حسن بن داود بن أحمد بن سليمان بن داود بن شرف الدين سليمان بن عبد الوهاب ابن الشيخ عبد القادر الجيلي الحسيني نفع اللّه به . والشيخ عبد السلام بن عبد الوهاب تفقه على والده وجده سيدنا الشيخ عبد القادر ودرس وأفتى وتولى عدة ولايات وكان حنبلي المذهب حج مرة متوليا كسوة البيت الشريف ورسوم أهل الحرمين الشريفين . مولده في ليلة ثامن ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وتوفي ببغداد في ثالث رجب سنة إحدى عشرة وستمائة وسارت سيرته في آخر عمره ودفن بمقبرة الحلبة من يومه ، والشيخ محمد ابن الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر الجيلي سمع من غير واحد وكانت الجبال داره وتربته . وأخته الشيخة زهرة سمعت وحدثت توفيت ببغداد ولم أقف لهما على مولد ولا وفاة رحمهما اللّه تعالى ونفعنا بهما آمين . والشيخ القدوة نصر بن عبد الرزاق ابن سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلي الأصل البغدادي المولد أبو صالع تفقه على والده وغيره وسمع من والده وعمه عبد الوهاب ومن أبي هاشم الروشاني وغيرهم ودرس وحدث وأملى وأعطى وأفتى وناظر وتولى قضاء القضاة بمدينة السلام وكان على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه وهو أول من دعى بقاضي القضاة من أصحابه رضي اللّه عنهما وكانت توليته للقضاء في يوم الأربعاء ثامن القعدة سنة اثنين وعشرين وستمائة من الإمام الظاهر بأمر اللّه وخلع عليه السوار وقرئ عهده في جوامع مدينة السلام الثلاثة فسار السيرة الحميدة الحسنة وسلك الطريق المستقيمة وكان يملي الحديث في مجلسه ويكتب الناس عنه وإذا خرج يوم الجمعة إلى الجامع يخرج ماشيا وكانت الشهود تكتب في مجلس حكمه من ذواته بإذنه ولم تغيره الولاية عن أخلاقه وتواضعه وسيرته التي عرفت منه قبل الولاية واستمر قاضيا مدة حياة الظاهر فلما أفضت الخلافة إلى ولده الإمام المستنصر باللّه أقره أربعة أشهر وأياما ثم عزله في الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة وكان والده أسمعه الكثير في صباه وكان ثقة نبيلا متحريا محققا لما يرويه ذا معرفة بالحديث وله اليد الطولى في المذهب مليح الكلام في مسائل الخلاف حلو العبارة حسن الإيراد متواضعا لطيف الطبع ظريف المعاشرة مزاحا كيسا مقداما رجلا من الرجال لا يهاب أمرا . قال رحمة اللّه عليه كنت في دار الوزير العمثي أكتب خطي على الإجازات الناصرية فبينا أنا في الدار وهناك محمد بن منحب الرزاز المحدث وابن زهير العدل وابن المروزي بسبب شيخ الشيوخ إذ دخل رجل عليه ثياب حسنة وله هيئة فلما سلم