عبد القادر الجيلاني

247

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

للناصر سنة ثلاث وثمانين وكان كيّسا ظريفا من ظرفاء أهل بغداد متماجنا ولم يكن في أولاد أبيه أفقه منه انتهى كلامه . وقال غيره وكان قلمه شديدا في الفتوى وأجاز لمحمد بن يعقوب بن أبي الدنيا ، ولد في شهر شعبان سنة اثنين وعشرين وخمسمائة ببغداد وتوفي بها ليلة الخامس والعشرين من شوّال سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ودفن بمقبرة الحلبة رحمة اللّه عليه ، والشيخ عيسى تفقه وسمع منه ومن أبي الحسن بن ضرما وغيرهما ودرس وحدث ووعظ وأفتى وصنف مصنفات منها كتاب جواهر الأسرار ولطائف الأنوار في علم الصوفية وقدم مصر وحدث بها ووعظ وتخرج به من أهلها غير واحد منهم أبو تراب ربيعة بن الحسن الحضرمي الصنعاني ومسافر بن يعمر المصري وحامد بن أحمد الأرتاجي ومحمد بن محمد الفقيه المحدث وعبد الخالق بن صالح القرشي الأموي المصري وغيرهم وقال ابن النجار في تاريخه خرج من بغداد بعد وفاة والده ودخل الشام وسمع بدمشق من علي بن مهدي بن المفرج الهلالي في سنة اثنين وستين وخمسمائة وحدث عن والده ثم إنه دخل مصر وأقام بها إلى حين وفاته وكان يعظ على المنابر وله قبول من الناس حيث وحدث هناك عن والده . روى عنه أحمد بن ميسرة بن أحمد الحلال الحنبلي انتهى كلام ابن النجار . وقال المنذري قدم مصر وحدث ووعظ بها وتوفي بها وقال ابن النجار قرأت على بلاطة قبر عيسى ابن الشيخ عبد القادر الجيلي بقرافة مصر توفي في الثاني عشر من رمضان سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ومن شعره رحمة اللّه عليه قوله : تحمل سلامي نحو أرض أحبتي * وقل لهم إن الغريب مشوق فإن سألوكم كيف حالي بعدهم * فقولوا بنيران الفراق حريق فليس له إلف يسير بقربهم * وليس له نحو الرجوع طريق غريب يقاسي الهم في كل بلدة * ومن لغريب في البلاد صديق وله رحمة اللّه عليه وإني أصوم الدهر إن لم أراكم * ويوم أراكم لا يحل صيامي إلا أن قلبي قد تذمم في الهوى * إليكم فجد لي منعما بذمامي والشيخ أبو بكر عبد العزيز تفقه على والده وسمع منه ومن ابن منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وغيرهما حدث ووعظ ودرس تخرج به غير واحد وكان