عبد القادر الجيلاني

95

السفينة القادرية

خلاف كثير . ( وأما نسب أمه ) صلى اللّه عليه وسلم فهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف وهو غير عبد مناف المتقدم بن زهرة بضم الزاي وسكون الهاء وأما النجم فبضم الزاي وفتح الهاء قاله الجوهري ابن كلاب المتقدم تزوجها عبد اللّه بن عبد المطلب وكان يرى فيه نور النبوة حتى انتقل إليه في رجب ، وحملت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم توفي وهو حمل على الصحيح ، وولد صلى اللّه عليه وسلم بعد أبيه بمكة عام الفيل في ربيع الأول يوم الاثنين ، وولد مختونا مسرورا ساجدا رافعا طرفه إلى السماء ، وأرضعته صلى اللّه عليه وسلم حليمة السعدية ولبث عندها حتى شق صدره ، فردته إلى أمه في الأربع سنين أو بعدها فافتصلته ثم خرجت به أمه إلى المدينة تزور أخواله وكانت أم أيمن بركة الحبشية وهي أمة أبيه تحضنه مع أمه ، ثم رجعت به إلى مكة فمرضت في الطريق وماتت بالأبواء قريبا من مكة ودفنت هناك ، وله من العمر ست سنين فحملته أم أيمن حتى أوصلته لجده عبد المطلب بمكة ، فكفله إلى أن مات وأوصى به إلى عمه أبي طالب لأنه شقيق لأبيه فضمه إليه ورباه إلى أن بلغ اثنتي عشرة سنة أو قريبا منها ، فخرج به أبو طالب في تجارة إلى الشام وكانت نشأته مباركة ميمونة « وحالته حسنة مصونة » من أمر الجاهلية وكان يدعى فيما بينهم بالأمين الصادق ، ولما بلغ صلى اللّه عليه وسلم خمسا وعشرين سنة خرج إلى الشام مرة أخرى في تجارة خديجة مع غلامها ميسرة ، ورأى ميسرة في سفره هذا منه العجائب وما خص به صلى اللّه عليه وسلم من المواهب فأخبر خديجة بما رآه من ذلك وربحوا في تجارتهم فرغبت في تزويجه وخطبته من نفسها وذكرت ذلك لأعمامه فتزوجها صلى اللّه عليه وسلم عقب صفر ، ولها يومئذ أربعون سنة وأقامت معه صلى اللّه عليه وسلم أربعا وعشرين سنة خمس عشرة قبل الوحي وتسعا بعده ، وكانت تحبه وتعينه بما لها وتصدقه فيما يقوله حتى كانت أول النساء إيمانا به وتصديقا لخبره