عبد القادر الجيلاني

86

السفينة القادرية

النبي صلى اللّه عليه وسلم هكذا بأن يقول اللهم صلى على محمد عدد كذا هل يحصل له ثواب من صلى ذلك العدد أم لا ، فقيل له عدد ثواب من صلى ذلك حقيقة وقيل يلغى العدد وقيل يحصل له ثواب أكثر ممن صلى مرة واحدة لا ثواب من صلى ذلك العدد قال العلامة الأبيّ في شرح مسلم وانظر لو قال : اللهم صل على محمد عدد كذا هل يثاب بعدد صلوات لو صدرت تبلغ تلك الأعداد ، وكان الشيخ يعني ابن عرفة يقول له من الثواب أكثر ممن صلى واحدة لا ثواب من صلى تلك الأعداد قال ويشهد له خبر من قال سبحان اللّه عدد خلقه من حيث دلالته على أن للتسبيح بهذا اللفظ له مزية وإلا لم يكن له فائدة . وقال ابن التلمساني : أن المصلي بمثل ذلك يحصل له ثواب من صلى تلك الأعداد وهل يكتب له العدد المذكور بالتضعيف وهو الأولى بالكرم أو إنما يكتب له دون تضعيف وهو الظاهر في الاعتبار وقال الشيخ زروق رضي اللّه عنه في قواعده وفي تحصيل مثل الذكر الجامع لذلك القدر الذي دل عليه لفظه مع تضعيفه أو دونه أو لغوه أقوال وصحح بلا تضعيف ، وقال في شرحه على الحكم قال في تاج العروس من قصر عمره فليذكر الأذكار الجامعة مثل سبحان اللّه وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ونحو ذلك ليستدرك ما فاته بذلك ، إذ قد صح أن له أعظم من ثواب من أفرد وإن اختلف هل يكتب له العدد المذكور بالتضعيف وهو الأولى بالكرم أو إنما يكتب له دون تضعيف وهو الظاهر في الاعتبار ، وقد يقال إن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فالذي يمنعه العجز والضرر ليس كالذي يمنعه الشغل والعمل والذي يمنعه ذلك ليس كالمؤثر لذلك على نعت الغفلة المجردة فاعرف ذلك . ( قلت ) والحديث الذي أشار إليه الأبيّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » : « أنه قال لجويرية وقد

--> ( 1 ) رواه الخمسة إلّا البخاري . وجويرية هذه كان اسمها برة فغيره النبي صلى اللّه عليه وسلم بجويرية تصغير جارية بنت الحارث زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم .