عبد القادر الجيلاني

69

السفينة القادرية

سكن وفيه تنبيه على أن هذا المخلوق الأكبر لم يسكن حتى كتب عليه اسم هذا المخلوق الأكبر . والخامسة اشتقاق اسمه من اسمه المحمود . والسادسة جري سفينة نوح عليه السلام باسمه . والسابعة أنه وافق اسمه اسم اللّه تعالى في عدد الحروف . والثامنة أن الشياطين سخرت لسليمان بذكر اسمه . والتاسعة أن اللّه تعالى تاب على آدم عليه السلام باسمه قال اللّه تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ « 1 » ويروى أن آدم « 2 » عليه السلام لما رأى اسم محمد صلى اللّه عليه وسلم مكتوبا على ساق العرش قال : اللهم إني أسألك باسم محمد أن تتوب علي فتاب عليه ، وإلى هذا أشار السبكي في تائيته بقوله : رأى آدم في العرش ذكرك ثابتا * يلي ذكر رب العالمين برفعة فبات يناجي ربه متضرعا * بحقك لمّا أن دعاه لبغية والعاشرة أن آدم عليه السلام كني باسم محمد دون سائر أولاده فكنى بأشرف كنية . [ الثانية : فيما استنبط من اسمه ] * الثانية : استنبط بعض العلماء من اسم محمد ثلاثمائة وخمسة عشر رسولا فقال فيه ثلاث ميمات وإذا بسطت كلا منها فقلت ميم وعددتها بحساب الجمل الكبير تسعون فيحصل منها مائتان وسبعون ، وإذا بسطت الحاء والدال فقلت دال بخمسة وثلاثين وجاء تسعة ، فالجملة ما ذكر وأولوا العزم منهم خمسة وقد نظم بعضهم أسماءهم بقوله : محمد إبراهيم موسى كليمه * فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم

--> ( 1 ) سورة البقرة / آية 27 . ( 2 ) روى أن آدم عند معصيته قال : « اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي - ويروى وتقبل توبتي » كما رواه البيهقي والطبراني من حديث ابن عمر بسند ضعيف . وفي رواية أخرى : فقال آدم لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه . . لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فعلمت أنه ليس أحدا عظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك » . رواه البيهقي عن علي مرفوعا . ووجه تخصيصه لأنه أشرف أولاده ، أو للتشرف بإسناده .