عبد القادر الجيلاني
20
السفينة القادرية
بن منصور عنه أنه قال : كان الشيخ عبد القادر وهو شاب يأتي إلى زيارة تاج العارفين أبي الوفا فحين يراه ينهض ويقول لمن حضر قوموا لولي اللّه تعالى وربما مشي له خطوات فيسئل عن ذلك لما تكرر منه فقال : لهذا الشاب وقت إذا جاءه افتقر إليه الخاص والعام وكأني أراه قائلا على رؤس الأشهاد ببغداد يقول قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه تعالى ، ومن طريق موسى بن شاهين الزواوي قال سئل شيخنا عقيل المنبجي عن القطب فقال هو الآن بمدينة مختفي لا يعرفه إلا الأولياء وسيظهر هنا وأشار إلى العراق فتى عجمي شريف يتكلم على الناس ببغداد يعرفه الخاص والعام وهو قطب وقته ويقول قدمي هذه على رقبتي كل ولي للّه تعالى ، ومن طريق قيس بن يونس دخلنا على الشيخ علي بن وهب فالتقى به جمع من الفقراء فقال لهم من أين قالوا من كيلان قال إنه استمد نور الوجود بظهور رجل اسمه عبد القادر يقول ببغداد قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه تعالى ، ومن طريق أبي نجيب السهرودي قال كنت مع الشيخ حماد الدباس فسمعته يقول لهذا العجمي قدم يعلو في وقته على رقاب كل ولي للّه تعالى ، ثم يرد عن أربعين شيخا ، أنهم قالوا مثل ذلك ، وقال الشيخ نور الدين الشنطوفي أخبرنا يعقوب ابن بدر أن ابن منصور بالقاهرة سنة تسع وتسعين وستمائة قال : دخلت إلى بغداد سنة إحدى وعشرين وستمائة فقصدت زيارة نصرت ابن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه فسمعته يسأل عن قول جده قدمي هذه على رقبة كل ولي للّه تعالى قال : سمعت والدي وأعمامي يقولون حضرنا المجلس الذي قال : والدنا ذلك فيه وكان في ذلك المجلس أكثر من خمسين نفسا من مشايخ العراق فحنوا كلهم رقابهم ووضع الشيخ علي قدم الشيخ عبد القادر على عنقه ، بلغنا عن المشايخ المعروفين في الأمصار الذي لم يحضروا ذلك أنهم مدوا أعناقهم ولم يحضرنا عن أحد منهم أنه أنكر ذلك عليه ، ثم نقل عن بعض المشايخ أن الشيخ لما قال ذلك قالت الملائكة صدقت ، وعن أبي سعيد القيلوبي أنه لما قال ذلك تجلى الحق على قلبه وجاءته خلعة من رسول اللّه صلى اللّه عليّه وسلم على يد نفر من الملائكة فألبسها بمحضر من الأولياء ممن تقدم ذكرهم ومن تأخر الأحياء بأجسامهم الأموات بأرواحهم وكانت