عبد القادر الجيلاني

180

السفينة القادرية

ومتع اللّه الشيخ بسمعه وبصره وقوله إلى حين وفاته ليلة السبت الثامن من ربيع الثاني سنة إحدى وستين وخمسمائة هذا هو الصحيح خلافا لما في طبقات الشعراني من أنه في سنة إحدى وثلاثين ، ولعله سبق قلم أو تحريف ، ودفن في يومه بمدرسته ببغداد ، هذا ويتصل سندنا إليه في هذا الحزب وأحزابه المتعارفة ، وأوراده ودعواته وأذكاره من طرق عديدة موصلة إلى الشيخ حسبما ذلك مبين في ثبتنا ، ونذكر منها هنا طريقة واحدة متصلة به مسلسلة بعقبه السادة الأشراف نفعنا اللّه بجميعهم ، كما أجازني بذلك المقدم الشيخ العفيف السيد الشريف عبد العزيز بن السيد رمضان القادري من أحفاد الشيخ عبد القادر الجيلي عن ابن عمه السيد مراد عن أخيه السيد عبد الفتاح عن أبيه السيد عثمان عن جده السيد عثمان عن جده السيد عبد الرحيم عن ابن عمه السيد أبي بكر عن أبيه السيد يحيى عن أبيه السيد حسام الدين عن أبيه السيد شرف الدين عن أبيه السيد عبد العزيز عن أبيه سيد الأولياء ملحق الأصاغر بالأكابر محي الدين عبد القادر الجيلي القائل أخذت العهد على ربي أن لا يدخل النار أحد من أتباعي إلى يوم القيامة ، وإن لم يكن صاحبي جيدا فأنا جيد ، وعزة ربي لا برحت قدماي من بين يدي ربي حتى ينطلق بي وبكم إلى الجنة . وهو القائل * أعوذ الخ . . [ - بداية شرح حزب الوسيلة ] * أقول هكذا جميع النسخ التي رأيتها كلها مبدؤة بكتابة أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، وهو وإن كان الحزب مبدؤا بآية الصلاة لكن القارئ إنما يؤمر بالاستعاذة عند القراءة ولا يؤمر بكتابتها إلا أن الشيخ رسمها بالكتابة اعتناء بشأنها ، تنبيها للغافلين ، وطردا للشيطان ، قال تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 1 » وإنما اقترنت بخصوص القرآن مع أنها في كل شيء وفي كل وقت ، لأن التلاوة أعظم عبادة ، وفي القرآن من أحوال

--> ( 1 ) سورة النحل / آية 98 .