عبد القادر الجيلاني

154

السفينة القادرية

فخار . . . الخ ، من بعض شروحها . وقال الشيخ عبد السلام « 1 » في آخر كلامه على خواص البردة : وبالجملة فإنها تقرأ عند نزول الشدائد ولذلك سميت قصيدة الشدائد المحتوية على جميع الفوائد ما قرأها أحد عند نزول الشدائد إلا فرّج اللّه عنه ، وما قرئت في سفينة هال عليها البحر إلا سلمت وكذلك المريض إذا قرئت عنده شفاه اللّه ، أو عند المسجون أخرجه اللّه سالما ، وما حملها مسافر في بر ولا بحر إلا سلم من غوائل السفر وربح في سفره وباللّه سبحانه وتعالى التوفيق . وقال الشيخ السكاك تلميذ ابن عباد ومما جرب أيضا يعنى لدفع الشدائد والأزمات القصيدة الأربعشرية لقطب وقته أبي الحسن علي بن وفا رضي اللّه عنه ولي عليها شرح شهير البركة والبرهان وهي هذه . سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد أصبحت في كنف الحبيب ومن يكن * جار الكريم فعيشه العيش الرغد عش في أمان اللّه تحت لوائه * لا خوف في هذا الجناب ولا نكد لا تخشى فقرا فعندك بيت من * كل المنى لك من أياديه مدد رب الجمال ومرسل الجدوى ومن * هو في المحاسن كلها فرد أحد قطب النهى غوث العوالم كلها * أعلى علي سار أحمد من حمد روح الوجود حباه من هو واحد * لولاه ما تم الوجود لمن وجد عيسى وآدم والصدور جميعهم * هم أعين هو نورها لمّا ورد لو أبصر الشيطان طلعة نوره * في وجه آدم كان أول من سجد أو لو رأى النمروذ نور جماله * عبد الجليل مع خليل وما عند لكن جمال اللّه جلّ فلا يرى * إلا بتخصيص من اللّه الصمد فأبشر بمن سكن الجوانح منك يا * من قد ملأت من المنى عينا ويد

--> ( 1 ) هو أبو محمد عبد السلام بن مشيش - السيد الشريف الحسني . أحد أئمة العارفين وأكابر المرشدين الكاملين . وكان أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه من أجلّ خلفائه . توفي سنة ( 622 ه ) قدس اللّه سره .