الغزالي
419
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
فقال : يا رسول اللّه هل بقي عليّ من برّ أبوي شيء أبرّهما به بعد وفاتهما ؟ قال : « نعم الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وانفاذ عهدهما ، واكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن من أبرّ البرّ أن يصل لرجل أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي الأب » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « برّ الوالدة على الولد ضعفان » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « دعوة الوالدة أسرع إجابة » قيل : يا رسول اللّه ولم ذاك ؟ قال : « هي أرحم من الأب ودعوة الرحم لا تسقط » . وسأله رجل فقال : يا رسول اللّه من أبرّ ؟ فقال : « برّ والديك » فقال : ليس لي والدان . فقال : « بر ولدك كما أن لوالديك عليك حقا ، كذلك لولدك عليك حق » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « رحم اللّه والدا أعان ولده على برّه » أي لم يحمله على العقوق بسوء عمله . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ساووا بين أولادكم في العطية » . وقد قيل : ولدك ريحانتك تشمها سبعا ، وخادمك سبعا . ثم هو عدوك أو شريكك . وقال أنس رضي اللّه عنه : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الغلام يعقّ عنه اليوم السابع ، ويسمى ويماط عنه الأذى ، فإذا بلغ ست سنين أدّب ، فإذا بلغ تسع سنين عزل فراشه ، فإذا بلغ ثلاث عشر سنة ضرب على الصلاة ، فإذا بلغ ست عشرة سنة زوّجه أبوه ، ثم أخذ بيده وقال : قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك ، أعوذ باللّه من فتنتك في الدنيا وعذابك في الآخرة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه ويحسن اسمه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل غلام رهين أو رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه » .