الغزالي

39

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

يدري أحد من يضعها ، وكان على هذه الحال حتى فارق الدنيا . وهذا حال من أناب إلى اللّه تعالى ، لأن اللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا . وسئل بعض العلماء : هل يعرف العبد إذا تاب أن توبته قبلت أم ردت ؟ فقال : لا حكم في ذلك ، ولكن لذلك علامات : أن يرى نفسه معصومة من المعصية ، ويرى الفرح عن قلبه غائبا ، والرب شاهدا ، ويقارب أهل الخير ، ويباعد أهل الفسق ، فيرى القليل من الدنيا كثيرا ، والكثير من عمل الآخرة قليلا ، ويرى قلبه مشتغلا بما فرض اللّه تعالى عليه ، ويكون حافظا للسانه ، دائم الفكر ملازم الغم والندامة على ما فرط من ذنوبه .