الغزالي
324
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
في زئيره ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « يقول : اللهم لا تسلّطني على أحد من أهل المعروف » . وعن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يرفعه : « إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر لها يوم الخميس ، وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران ، وآية الكرسي ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 1 » وأمّ الكتاب ، فإن فيها حوائج الدنيا والآخرة » . وعن عبد اللّه بن الحسن رضي اللّه عنهم قال : أتيت باب عمر بن عبد العزيز في حاجة ، فقال : إذا كانت لك حاجة إليّ فأرسل رسولا أو اكتب لي كتابا ، فإني لأستحي من اللّه أن يراك ببابي . وعن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : والذي وسع سمعه الأصوات ، ما من أحد أودع قلبا سرورا إلّا خلق تعالى من ذلك السرور لطفا فإذا نزلت به نائبة « 2 » جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه ، كما تطرد غريبة الإبل . وقال أيضا : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها . وعنه أيضا قال : « لا تكثر على أخيك الحوائج ، فإن العجل إذا أفرط في مص ثدي أمه نطحته . وما أحسن قول الشاعر : لا تقطعن عادة الإحسان عن أحد * ما دمت تقدر والأيام تارات واذكر فضيلة صنع اللّه إذ جعلت * إليك لا لك عند الناس حاجات وقول الآخر : اقض الحوائج ما استطعت * وكن لهمّ أخيك فارج فلخير أيّام الفتى * يوم قضى فيه الحوائج وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « طوبى لمن أجري الخير على يديه ، وويل لمن أجري الشرّ على يديه » .
--> ( 1 ) سورة القدر ، الآية : 1 . ( 2 ) نائبة : مصيبة .