الغزالي
320
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
غاديان فغاد في فكاك نفسه فمعتقها ، وغاد موبقها ، يا كعب بن عجرة ، الصلاة قربات ، والصوم جنّة « 1 » ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا » . وفي رواية : « كما يطفئ الماء النار ، إنّ الصّدقة لتطفىء غضب الربّ ، وتدفع ميتة السّوء » . وفي رواية : « إن اللّه ليدرأ - أي يدفع - بالصدقة سبعين بابا من ميتة السوء » . وفي الحديث : « كلّ امرئ في ظلّ صدقته ، حتى يقضى بين الناس » . وفي آخر : « لا يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفكّ عنها لحى سبعين شيطانا » . وقيل : يا رسول اللّه أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقلّ ، وابدأ بمن تعول » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « درهم سبق مئة ألف درهم » فقال رجل : كيف ذاك يا رسول اللّه ؟ فقال : « رجل له مال كثير أخذ من عرضه - بضم أوّله المهمل ، وبالضاد المعجمة أي جانبه - مئة ألف درهم وتصدّق بها ، ورجل ليس له إلّا درهمان ، فأخذ أحدهما فتصدّق به » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تردّ سائلك ولو بظلف » هو بكسر أوله المعجم للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس . « سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه » إلى أن قال : « ورجل تصدّق بصدقة ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه » . « صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ . وصلة الرحم تزيد في العمر » . وفي رواية للطبراني : « صنائع المعروف تقي مصارع السّوء ، والصدقة خفيا تطفئ غضب الربّ ، وصلة الرّحم تزيد في العمر ، وكلّ معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف » . وفي أخرى له ، ولأحمد : ما الصّدقة يا رسول اللّه ؟ قال : « أضعاف مضاعفة ، وعند
--> ( 1 ) جنّة : وقاية .