الغزالي
117
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
وفي رواية للطبراني : « طاعة اللّه في طاعة الوالد » أو قال : « الوالدين ، ومعصيته في معصية الوالد » أو قال : « الوالدين » . وفي أخرى للبزّار : « رضا الربّ تبارك وتعالى في رضا الوالدين ، وسخط الربّ تبارك وتعالى في سخط الوالدين » . والترمذي واللفظ له ، وابن حبّان في « صحيحه » ، والحاكم وقال : صحيح على شرطهما : أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : إني أذنبت ذنبا عظيما ، فهل لي من توبة ؟ قال : « هل لك من أمّ ؟ » قال : لا . قال : « فهل لك من خالة ؟ » قال : نعم . قال : « فبرّها » . وأبو داود ، وابن ماجة : يا رسول اللّه هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به بعد موتهما ؟ قال : « نعم ، الصلاة عليهما » - أي : الدّعاء لهما ، والاستغفار لهما - وإنفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرّحم التي لا توصل إلا بهما ، وإكرام صديقهما » . ورواه ابن حبّان في « صحيحه » بزيادة : قال الرجل : ما أكثر هذا يا رسول اللّه وأطيبه ! قال : « فاعمل به » . ومسلم : أن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما لقيه رجل من الأعراب بطريق مكّة ، فسلم عليه عبد اللّه بن عمر ، وحمله على حمار كان يركبه ، وأعطاه عمامة كانت على رأسه . قال ابن دينار : فقلنا : أصلحك اللّه ، إنّهم الأعراب ، وهم يرضون باليسير . فقال عبد اللّه بن عمر : إن أبا هذا كان ودودا لعمر بن الخطاب ، وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن أبرّ البرّ صلة الولد أهل ودّ أبيه » . وابن حبّان في « صحيحه » ، عن أبي بردة رضي اللّه عنه قال : قدمت المدينة ، فأتاني عبد اللّه بن عمر فقال : أتدري لم أتيتك ؟ قلت : لا . قال : فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أحبّ أن يصل أباه في قبره ، فليصل إخوان أبيه بعده » وإنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاء وودّ ، فأحببت أن أصل ذلك . وفي حديث الصحيحين وغيرهما المشهور بروايات متعدّدة : « أنّ ثلاثة نفر ممّن كان قبلنا خرجوا يتماشون ويرتادون لأهليهم ، فأخذهم المطر حتى أووا إلى غار في الجبل ، فانحدرت على فمه صخرة فسدّته ، فقالوا : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن