الغزالي
114
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
24 - باب : في برّ الوالدين أخرج الشيخان عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ العمل أحبّ إلى اللّه ؟ قال : « الصلاة لوقتها » قلت : ثم أيّ ؟ قال : « برّ الوالدين » قلت : ثم أيّ ؟ قال : « الجهاد في سبيل اللّه » . ومسلم وغيره : « لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » . ومسلم : أقبل رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد ، أبتغي الأجر من اللّه تعالى . قال : « فهل من والديك أحد حيّ ؟ » قال : نعم ، بل كلاهما حيّ . قال : « فتبتغي الأجر من اللّه ؟ » قال : نعم . قال : « فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما » . وأبو يعلى ، والطبراني بسند جيد : أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه . قال : « هل بقي من والديك أحد ؟ » قال : أمي . قال : « فاسأل اللّه في برّها ، فإذا فعلت ذلك فأنت حاجّ ومعتمر ومجاهد » . والطبراني : يا رسول اللّه إنيّ أريد الجهاد في سبيل اللّه . قال : « أمّك حيّة ؟ » . قال : نعم . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الزم رجلها فثمّ الجنة » . وابن ماجة : يا رسول اللّه ما حقّ الوالدين على ولدهما ؟ قال : « هما جنتك ونارك » . وابن ماجة ، والنسائي واللفظ له ، والحاكم وصحّحه : يا رسول اللّه ، أردت أن أغزو ، وقد جئت أستشيرك . فقال : « هل لك من أمّ ؟ » قال : نعم . قال : « ألزمها فإنّ الجنة عند رجليها » . وفي رواية صحيحة : « ألك والدان ؟ » قال : نعم . قال : « ألزمهما ، فإنّ الجنة تحت أرجلهما » . والترمذي وصححه عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه أنّ رجلا أتاه فقال : إن لي امرأة ،