الغزالي
111
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
والطبراني بإسناد حسن : « إن اللّه ليعمر بالقوم الديار ، وينمي لهم الأموال ، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم » قيل : وكيف ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : « بصلتهم أرحامهم » . وأحمد بسند رواته ثقات ، إلا أنّ فيه انقطاعا : « إنه من أعطي الرفق فقد أعطي حظّه من خير الدنيا والآخرة ، وصلة الرّحم ، وحسن الجوار ، وحسن الخلق يعمرن الديار ، ويزدن في الأعمار » . وأبو الشيخ ، وابن حبّان والبيهقي : يا رسول اللّه ، من خير الناس ؟ قال : « أتقاهم للربّ ، وأوصلهم للرحم ، وآمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر » . والطبراني ، وابن حبّان في « صحيحه » ، واللفظ له : عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم بخصال من الخير : أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أنظر إلى من هو دوني ، وأوصاني بحبّ المساكين والدنوّ منهم ، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت ، وأوصاني أن لا أخاف في اللّه لومة لائم ، وأوصاني أن أقول الحقّ وإن كان مرّا ، وأوصاني أن أكثر من لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، فإنها كنز من كنوز الجنة . والشيخان ، وغيرهما : عن ميمونة رضي اللّه عنها أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت : أشعرت يا رسول اللّه أني أعتقت وليدتي ؟ قال : « أو فعلت ؟ » فقالت : نعم . قال : « أما إنّك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك » . وابن حبّان والحاكم : أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : إنّي أذنبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة ؟ قال : « هل لك من أمّ ؟ » قال : لا . قال : « وهل لك من خالة ؟ » قال : نعم . قال : « فبرّها » . والبخاري ، وغيره : « ليس الواصل بالمكافىء ، ولكنّ الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها » . والترمذي ، وقال : حسن « لا تكونوا إمّعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنّا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساؤوا أن لا