الغزالي

112

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

تظلموا » . و « الإمّعة » : بكسر ففتح ، وتشديد ، فمهملة : هو الذي لا رأي له ، فهو يتّبع كلّ واحد على رأيه . وفي مسلم : يا رسول اللّه ، إنّ لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ، وأحلم عليهم ، ويجهلون عليّ . فقال : « إن كنت كما قلت فكأنّما تسفّهم الملّ - أي : بفتح وتشديد ، الرّماد الحار - ولا يزال معك من اللّه ظهير عليهم ما دمت على ذلك » . والطبراني ، وابن خزيمة في « صحيحه » ، والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم : « أفضل الصدقة صدقة على ذي الرّحم الكاشح » أي الذي يضمر عداوته في كشحه ، أي : خصره ، كناية عن باطنه . وهو معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « وتصل من قطعك » . والبزّار والطبراني والحاكم وصححه ، واعترض بأن فيه واهيا : « ثلاث من كنّ فيه حاسبه اللّه حسابا يسيرا ، وأدخله الجنّة برحمته » قالوا : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : « تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فإذا فعلت ذلك يدخلك الجنة » . وأحمد بإسنادين أحدهما رواته ثقات ، عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال : لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذت بيده فقلت : يا رسول اللّه أخبرني بفواضل الأعمال ؟ فقال : « يا عقبة ، صل من قطعك ، وأعط من حرمك ، واعف عمّن ظلمك » . زاد الحاكم « ألا ومن أراد أن يمدّ في عمره ، ويبسط في رزقه فليصل رحمه » . والطبراني بسند محتج به : « ألا أدلّك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة ؟ أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك ، وأن تعفو عمّن ظلمك » . والطبراني : « إن أفضل الفضائل أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتصفح عمّن شتمك » . والبزّار : « ألا أدلّكم على ما يرفع اللّه به الدرجات - وفي رواية للطبراني - ألا أنبئكم بما يشرّف اللّه به البنيان ، ويرفع به الدرجات ؟ » قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال :