الغزالي
108
مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب
وإيّاكم وعقوق الوالدين ، فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام ، واللّه لا يجدها عاق ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جارّ إزاره خيلاء ، إنما الكبرياء للّه رب العالمين » . والأصبهاني : كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « لا يجالسنا اليوم قاطع رحم » فقام فتى من الحلقة فأتى خالة له قد كان بينهما بعض الشيء ، فاستغفر لها ، فاستغفرت له ، ثم عاد إلى المجلس فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم » . وهذا مؤيّد لما روي أن أبا هريرة رضي اللّه عنه كان يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أحرّج على كلّ قاطع رحم إلا قام من عندنا . فقام شاب إلى عمّة له قد صارمها « 1 » منذ سنين فصالحها ، فسألته عن السبب فذكره لها ، فقالت : ارجع واسأله لم ذاك ؟ فرجع فسأله فقال : لأنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم » . والطبراني : « إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم » . والطبراني : « إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم » . والطبراني بسند صحيح عن الأعمش قال : كان ابن مسعود رضي اللّه عنه جالسا بعد الصّبح في حلقة فقال : أنشد اللّه قاطع رحم لمّا قام عنّا ، فإنّا نريد أن ندعو ربّنا ، وإنّ أبواب السماء مرتجة - أي : بضم ففتح ، والجيم مخففة ، مغلقة - دون قاطع رحم . والشيخان : « الرحم معلّقة بالعرش تقول : من وصلني ، وصله اللّه ، ومن قطعني ، قطعه اللّه » . وأبو داوود ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، واعترض تصحيحه بأنه منقطع ، ورواية وصله ، قال البخاري : خطأ . عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه عزّ وجلّ : أنا اللّه ، وأنا الرحمن ، خلقت الرّحم ، وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته » أو قال : « بتتّه أي : قطعته . وأحمد بإسناد صحيح : « إن من أربى الرّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حقّ ،
--> ( 1 ) صارمها : قاطعها .