ابو القاسم عبد الكريم القشيري
38
أربع رسائل في التصوف
4 - رؤية اللّه . 5 - أفعال العباد . 6 - الرسالة والنبوة . 7 - وأخيرا : الإمامة . وقد لخص الامام القشيري مسألة حدوث العالم وقدم الصانع في البيت السادس والسابع من قصيدته ومعنى البيتين كما ورد عند الجويني « ان اجرام العالم وأجسامها لا تخلو من الاعراض الحادثة وما لا يخلو عن الحادث حادث » « 1 » اي ان العالم جواهر واعراض والاعراض حادثة والجوهر باعتباره محلا للاعراض فهو حادث أيضا لان القاعدة الكلامية ان ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث « 2 » » . . « والحادث جائز الوجود ؛ إذ يجوز تقدير وجوده بدلا من عدمه ويجوز تقدير عدمه بدلا عن وجوده ؛ فلما اختص بالوجود الممكن بدلا عن العدم الجائز افتقر إلى مخصص - وهو الصانع تعالى » . . . « فوضح بذلك ان مخصص العالم صانع ، مختار موصوف بالاقتدار والاختيار » « 3 » . في البيت الثامن والتاسع إشارة إلى الصفات الإلهية الثبوتية الكمالية الواجبة للّه تعالى وهذه الصفات عند الأشاعرة سبع : الإرادة ، العلم ، القدرة ، الحياة ، السمع ، البصر ، الكلام . ويرى علماء الكلام من الأشاعرة ان للّه صفات أزلية قديمة زائدة على الذات قائمة بها فهو عالم يعلم ، قادر بقدرة حي بحياة ، مريد بإرادة . وانه تعالى حي بحياة قديمة مريد
--> ( 1 ) لمع الأدلة 76 - 80 ؛ فوقية حسين محمود ، الجويني امام الحرمين ، الدار المصرية 1964 ، صفحة 68 - 75 . ( 2 ) انظر : دراسات في الفرق والعقائد للدكتور عرفان عبد الحميد ، مطبعة الارشاد 1967 ، صفحة 162 . ففيه تفصيل ممتع لدليل الحدوث . وقد أفادنى صديقي وزميلي الدكتور عرفان عبد الحميد في شرح كثير من المسائل الكلامية التي وردت في القصيدة فللأخ خالص شكري وامتناني . ( 3 ) الجويني ، لمع الأدلة 80 - 81 .