ابو القاسم عبد الكريم القشيري
15
أربع رسائل في التصوف
يؤنب جارية الدقاق امامه ، فلعله هو أبو الحسن الذي أورده القشيري في رسالته ( ترتيب السلوك ) . اذن من هو أبو الفوارس ؟ . كل المصادر التي توفرت لدي لا تقدم اية إشارة تلقي ضوءا على شخصيته ، وسوف تظل مجهولة يلفها الغموض حتى نكتشف شيئا يدلنا عليها ، وأراني منساقا إلى اقتباس قول ( فرتز ماير ) الذي لخص فيه حيرته . ( انه من المستحيل عندي ان اكتشف من يكون هؤلاء ؟ ) « 1 » ، فلعلهما كانا من اقرانه أو أصحابه في الطريق واللذين اختصهما بصداقته ، أو لعلهما كانا من تلامذة الدقاق البارزين فعهد اليهما بتربية القشيري في بدايته قبل ان يقرر أهلية القشيري للطريق . لعل الخطيب البغدادي المتوفى سنة 462 ه اقدم من ترجم للقشيري فقال : ( سمع أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ومحمد بن أحمد بن عبدوس المكي وابا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفرائيني وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكى ومحمد بن الحسن بن فورك والحاكم أبا عبد اللّه بن البيع ومحمد بن الحسين العلوي وأبا عبد الرحمن السلمى ، وقدم علينا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وحدث ببغداد وكتبنا عنه وكان ثقة ) « 2 » وروى ابن عساكر ان سبط القشيري المؤرخ أبا الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي ( 529 ه ) كتب عنه : -
--> ( 1 ) فرتز ماير ، مقدمه كتاب - ترتيب السلوك - ص 8 . ( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 83 ، انظر ترجمته كذلك في ابن عساكر ( تبيين كذب المفتري ) 272 ، الباخرزي دمية القصر 194 ، انساب قشيري ، منتظم 8 / 280 ، الكامل وفيات سنة ( 465 ) . وفيات الأعيان 1 / 324 ، الوافي بالوفيات مخطوط باريس ( 1066 ) ورقة 252 ) ، طبقات السبكي ( 242 ) ، النجوم 5 / 81 ، شذرات الذهب 3 / 321 ، طبقات الشافية للأسنوي ، مخطوط كمبردج ( or 482 ) ورقة ( 153 ) ، آثار البلاد للقزويني 317 ، روضات الجنات 444 ، مرآة الجنان لليافعي 3 / 91 ، البداية والنهاية 12 / 107 ، اللباب 2 / 264 ، طبقات المفسرين 21 ، مسالك الابصار 195 . انباه الرواة 2 / 193 ، وهناك مصادر أخرى تجدها عند الزركلي وكحالة وفي كتابي ( مسألة العروج ) .