ابو القاسم عبد الكريم القشيري
56
كتاب المعراج
منها يروى بسند عنه . فالدقّاق حكم في صحة الحديث أو ضعفه « قال الأستاذ الإمام هذه الأخبار مذكورة في الصحاح ، وقد روي في المعراج أخبار أخرى » ، ( ص 107 ) . وهو يأول الأحاديث ويشرحها « قال الأستاذ الإمام هذا الحديث يدلّ على أنه كان رؤيا » ( ص 109 ) . والدقّاق أيضا يفصل في المسائل الكلامية العقائدية : « سمعت الأستاذ أبا علي الدقّاق ، ر ، يقول : كان للنبي ، في كل وقت معراج ميسره » ( ص 218 ) . وهو الذي يقارن بين الأنبياء ، ويحكم بتفوّق محمد عليهم : سمعت الأستاذ أبا علي الدقّاق قال : « إن موسى ، ع ، لما كلّمه اللّه . . . » ( ص 161 ) والدقّاق أيضا هو من يشرح أقوال الصوفية في المعراج . كشرحه لكلام ابن عطاء « متلفّف من الحق بلا واسطة » ( ص 199 ) . وشرحه لقول الواسطي : « أزيل عنه إدراك المقامات » ( ص 206 ) . والدقّاق هو كذلك من يشرح لطائف سورة النجم ، ويقرّر ارتباطها بالمعراج : « سمعت الأستاذ أبا علي الدقّاق يقول : إنما أقسم برجوعه من المعراج ، لأن رجوع الأحباب من عند الأحباب له وصف آخر » ( ص 218 ) . وهكذا نجد " كتاب المعراج " وكأنه ، في قسم كبير ، منه مجموعة أمالي ومجالس للدقّاق تلاها على تلميذه القشيري ، وهذا الأخير دوّنها