ابو القاسم عبد الكريم القشيري
33
كتاب المعراج
فإن صح ذلك ، فلها وجوه من التأويل » ص . . وهكذا فبالتأويل المناسب يتخلّص من مشاكل عقائدية وكلامية تطرحها أحاديث مثل : « رأيت ربي على أحسن صورة » ( ص 182 ) . أو « وضع كفه على ظهري ، فوجدت برد أنامله في صدري » ( ص 183 ) . أما الحديث ، « رأيت ربّي وفي رجليه نعلان من ذهب » ، فيعتبره من الأحاديث المنكرة ، « وإن صحّ فيحمل على أنه في المنام » ( ص 184 ) . والقشيري في مسألة رؤية الرسول لربّه ، أشعري المذهب ، شأنه في ذلك ، شأن كل المواقف والخلافات الكلامية . لذا نراه هنا أيضا يستميت في الدفاع عن مذهب الأشعري القائل بحصول الرؤية « وبه [ رؤية اللّه ] قال الشيخ أبو الحسن الأشعري وغالب أتباعه » « 1 » . كما يقول الإمام الصالحي . ومعلوم أيضا أن الأشعرية تعتقد أن الإنسان يرى ربّه بعد الموت « 2 » . لذا ، فهو أولا يحصر الخلاف بين الصحابة حول نقطة فرعية هي هل حصلت الرؤية ليلة المعراج أم لا ؟ ويؤكد إجماعهم على جواز الرؤية . هذا في مستهل الباب عن رؤية اللّه . أما في خاتمته ، فيخلص إلى حديث نبوي يقول : « اعبد ربّك كأنك تراه » ( ص 186 ) .
--> ( 1 ) - الصالحي ، م . س ، ص 131 . ( 2 ) - ed tic ? er el te iryehsoQ - la , ennecivA , ruoc ? ehcuoF eD - ( 2 ) , niavuoL , euqitaitini egayov el ni , temohaM ed ellehc ? el . 281 . p , 6991 , sreteeP