ابو القاسم عبد الكريم القشيري
31
كتاب المعراج
ويؤكد الشيعة الاثني عشرية حصول المعراج والإسراء بالجسد . يورد المجلسي في بحار الأنوار : « قال شيخ الطائفة في التبيان وعند أصحابنا ( . . . ) أنه عرج به في تلك الليلة إلى السماوات ( . . . ) وكان ذلك في يقظته ، دون منامه ( . . . ) وقال في المقاصد ( . . . ) والحق أنه في اليقظة بالجسد إلى المسجد الأقصى بشهادة الكتاب وإجماع القرن الثاني ومن بعده إلى السماء بالأحاديث المشهورة ، والمنكر مبتدع » « 1 » . لذا نجد في مطاعن القشيري شيئا من التجنّي على الشيعة . رؤية الله في المعراج كثرت الأقاويل والتأويلات والآراء بشأن رؤية محمد ، صلعم ، ربّه ليلة المعراج . فمنهم من قال بجوازها ، ومنهم من نفى ذلك . واختلف القائلون بحصول هذه الرؤية وفي كيفية حصولها : هل رأى الرسول ربّه بعيني رأسه ، أم بفؤاده ؟ . فبما ذا يفيدنا القشيري في معراجه حول هذه المسائل ؟ وما هو رأيه ومعتقده في ذلك ؟ يتوقف القشيري ، مطولا ، عند هذه المسألة . ويخصّها بباب مستقل في كتابه : باب في رؤية اللّه . ويبدأه بالحديث عن اختلاف المسلمين في حصول هذه الرؤية . وينقل عن عائشة الحديث المشهور « من زعم
--> ( 1 ) - المجلسي ، بحار الأنوار ، كتاب تاريخ نبينا ، ج 18 ، 10 - 11 .