ابو القاسم عبد الكريم القشيري

168

كتاب المعراج

حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصفّار ، قال : حدّثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم ، عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : عرج بي إلى السّماء ، فما مررت بسماء إلّا وجدت اسمي مكتوبا محمّد رسول اللّه ، وأبو بكر الصدّيق من خلفي « 1 » . ومن ذلك ، أن موسى ، عليه السّلام ، لمّا ذهب إلى المناجاة ، اختار من قومه سبعين رجلا . كما قال اللّه تعالى : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا ) « 2 » . ثم إنه سبحانه أخبر أن السّبعين أخذتهم

--> ( 1 ) - أخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة ، وفيه عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري . نسبه ابن حبان إلى الوضع ، وأقرّه ابن الجوزي في موضوعاته وتعقّب : بأنّه من رجال أبي داود التّرمذي ، وبأن الحديث له شواهد كثيرة من حديث أبي سعيد : أخرجه الخطيب ، ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن شاهين في السنة ، والخطيب أيضا ، وقال الذّهبي في الميزان : سند الخطيب ثقات ولا أدري من تعس فيه . وأخرجه البزّاز من حديث ابن عمر ، والدّارقطني من حديث أبي الدّرداء في الأفراد وابن عساكر من حديث أنس والبراء بن عازب ، والختلي من مرسل الحسن في « الدّيباج » قال ابن عراق : وأسانيدها ضعيفة يشدّ بعضها بعضها فيلتحق الحديث بدرجة الحسن . والإنصاف : أن طرقه كلّها شديدة الضّعف لا تصلح في الشّواهد ، فالحديث من الواهيات وهي أشبه بالموضوعات . ( 2 ) - سورة الأعراف 7 / 154 .