ابو القاسم عبد الكريم القشيري

12

كتاب المعراج

القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، وعمل رسالة سمّاها " شكاية أهل السنة بحكاية ما نالهم من المحنة " قال فيها : أيلعن إمام الدين ومحيي السنة ؟ » « 1 » . واضطر القشيري ، بسبب هذه المحنة ، إلى الهرب من نيسابور . فذهب إلى بغداد . ووفد على الخليفة العباسي القائم بأمر اللّه الذي أكرمه . كما ذهب إلى طوس . . . ، وبقي بعيدا عن نيسابور خمس عشرة سنة ، إلى أن عاد إليها عام 455 ه . وبقي فيها حتى توفي عام 465 ه . فدفن هناك إلى جانب شيخه أبي علي الدقّاق . أسلوبه وطريقته جمع القشيري ، كما أشرنا ، بين علوم الشريعة والحقيقة : أي علوم العقل والنقل والتصوّف . يقول الباحثان بسيوني والجندي محقّقا أحد كتبه : « وحينما اقترب من الشيخ ( أبي علي الدقّاق ) ، وبسط له بعض حاله ، وشكا إليه أنه يعجز عن التوفيق بين مجلسه ومجالس العلوم العقلية والنقلية ، أشار عليه الشيخ أن يواصل إتقان هذه العلوم ، إلى درجة الاكتمال . ومن هذه النصيحة نعرف عنصرا هاما في المذهب الصوفي

--> ( 1 ) - ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 8 ، ص 157 ، ذكره علي عبد القادر في مقدّمة كتاب المعراج ، ص 16 .