ابو القاسم عبد الكريم القشيري
116
كتاب المعراج
وميكائيل ملكا آخر ، ثم ذلك الملك ملكا آخر إلى يمينه ، وهم خزّان الجنّة . إحضار المعراج فأرسلوا المعراج ، وحمل المعراج من جنّة الفردوس منضودا باللّؤلؤ ، عليه نصاف الدّرج أحسن شيء خلقه اللّه من ياقوت أحمر وأصفر ولؤلؤ وفضّة وذهب وزمرّد ، حتى أدلي من السّماء الدّنيا إلى بيت المقدس من عن يميني المعراج أربعمائة ألف ملك ، وعن يساره أربعمائة ألف ملك ، وبين يديه ألف ملك ، ومن خلفه ألف ملك . لكلّ ملك جناحان أخضران . ثم حمل جبريل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وعلى كلّ منعرج ملك متوّج بتاج من نوره ، له جناحان أخضران معه خمسمائة من الملائكة ، وجوههم كالقمر ، كلّهم يقولون : مرحبا بك يا محمّد . بين كلّ درجتين مسيرة أربعين عاما . فالدّرجة الأولى عليها ألف من الملائكة ، وعلى الثانية ألفان ، وعلى الثالثة ثلاثة آلاف . على هذا النحو ذكروا إلى خمس وخمسين درجة . وفي هذا الحديث عجائب من أعداد الملائكة وأسمائهم وصفاتهم . وكيف يتناثر الدّرّ واليواقيت ممّن سبّحوا منهم . والتقاط أقوام من الملائكة ما يتناثر من أفواههم من الدّرّ عند التّسبيح ، تركنا تفصيلها حذر الإطالة ، واكتفاء بذكر البعض .