ابو القاسم عبد الكريم القشيري

11

كتاب المعراج

1067 ) ، ثم درس أصول الفقه على الإمام أبي بكر بن فورك ( ت 406 ه / 1015 ) . والإمام أبي إسحاق الأسفراييني ( ت 418 ه / 1027 ) . وفي أثناء ذلك كان يواظب على حضور مجالس شيخة أبي علي الدقّاق ، الذي قرّبه إليه ، واختاره زوجا لابنته فاطمة ، على الرغم من كثرة طالبي هذه الأخيرة . وكانت ذات علم وأدب ، ومن عابدات عصرها . وبعد وفاة شيخه أبي علي الدقّاق ، تتلمذ على أبي عبد الرحمن السلّمي ( ت 412 ه / 1021 ) المؤرخ والصوفي الشهير صاحب طبقات الصوفية . وسلك أثناء كل ذلك طريق المجاهدة والتجريد الصوفي ، ثم أخذ في التصنيف . فكان في الفقه على مذهب الشافعي ، وفي الكلام والعقيدة وأصول الفقه على مذهب الأشعري . وكتب في التفسير والحديث والفقه ، وقرض الشعر . فجمع ألقابا عديدة : " المفسّر ، المحدّث ، الفقيه الشافعي ، المتكلّم الأصولي ، الأديب النحوي ، الكاتب الشاعر الصوفي " . محنته ووفاته جرى للقشيري خصام شديد مع الحنابلة . لأنه كان أشعري العقيدة : ويذكر ابن الجوزي هذه المحنة في حوادث سنة 445 ه ، فيقول : « وفيها أعلن بنيسابور لعن الإمام الأشعري ، فضجّ من ذلك أبو