ابو القاسم عبد الكريم القشيري
433
الرسالة القشيرية
وقال : أبو عمران الأصطخرى : رأيت أبا تراب في البادية قائما ميتا لا يمسكه شئ . سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول كان سبب وفاة أبى الحسين النوري أنه سمع هذا البيت . لا زلت أنزل في ودادك منزلا * تتحير الألباب عند نزوله فتواجد النودى وهام في الصحراء فوقع في أجمه قصب قد قطعت وبقي أصولها مثل السيوف ، فكان يمشى عليها ويعيد هذا البيت إلى الغداة والدم يسيل من رجليه . . ثم وقع مثل السكران ، فتورمت قدماه . ومات . وحكى أنه قيل له عند النزع : قل لا إله إلا اللّه ، فقال أليس إليه أعود . وقيل : مرض إبراهيم الخواص في المسجد الجامع : « بالري » وكانت به علة الإسهال ، فكان إذا قام مجلسا يدخل الماء . . ويتوضأ . فدخل الماء مرة فخرجت روحه . سمعت منصورا المغربي يقول : دخل عليه « 1 » يوسف بن الحسين عائدا له بعد ما أتى عليه أيام لم يعده ، ولم يتعهده ، فلما رآه ، قال للخواص : أتشتهى شيئا ؟ قال : نعم . قطعة كبد مشوى . قال الأستاذ أبو القاسم : لعل الإشارة فيه أنه أراد : أشتهي قلبا يرقى لفقير ، وكبدا تشتوى وتحترق لغريب ؛ لأنه كالمستجفى ليوسف بن الحسين ؛ حيث لم يتعهده . وقيل : كان سبب موت بن عطاء أنه أدخل مرة على الوزير ، فكلمه الوزير بكلام غليظ . فقال له ابن عطاء : اهدأ يا رجل . . فأمر . فضرب بخفه على رأسه فمات منه « 2 » . سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفي يقول : سمعت عبد اللّه بن علي التميمي يقول : سمعت أبا بكر الدقى يقول : كنا عند أبي بكر الزقاق بالغداة ، فقال :
--> ( 1 ) أي على الخواص في مرضه . ( 2 ) وفي نسخة « حتى مات » .