علي الهجويري
439
كشف المحجوب
يقرءون أمام رسول الله إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً . وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً « 1 » كان يخر مغشيا عليه . ويروى أن رجلا تلا أمام عمر إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ « 2 » فصاح وخر مغشيا عليه ، فحمله إلى بيته واتصل مرضه شهرا ، وروى أن رجلا كان يتلو في حضرة عبد الله بن حنظلة لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ . . الآية « 3 » . فبكى عبد الله بكاء شديدا حتى ظن القارئ أن سيقتله البكاء ثم انتصب واقفا فأرادوا أن يجلسوه فقال الخوف من هذه الآية منعني من الجلوس وروى أنه تلا قارئ في حضرة الجنيد هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ « 4 » فقال الجنيد اللهم إن كنا قد قلنا فقد قلنا فيك وإن كنا قد فعلنا فقد فعلنا بتوفيقك فأين قولنا وفعلنا . ويروى أن الشبلي قال عند سماعه وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « 5 » شرط الذكر النسيان وقد عجز العالم كله عن ذكره ثم صرخ وسقط مغشيا عليه فلما أفاق قال إني لأعجب من القلب الذي يسمع كلمة الله ويصر كأن لم يسمعها وأعجب لروح تسمع كلمة ولا تخرج قال بعض المشايخ كنت مرة أقرأ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ « 6 » الآية فسمعت هاتفا يناديني اخفض من صوتك لأن أربعة من الجن ماتوا هيبة من هذه الآية . قال أحد الدراويش مضت على عشر سنين وأنا لا أقرأ ولا أسمع من القرآن إلا البعض منه الذي أتلوه في الصلاة فلما سئلت أجبت مخافة أن أتلوه
--> ( 1 ) سورة المزمل آية 12 - 13 . ( 2 ) سورة الطور آية 7 . ( 3 ) سورة الأعراف آية 41 . ( 4 ) سورة الصف آية 2 . ( 5 ) سورة الكهف آية 24 . ( 6 ) سورة البقرة آية 281 .