علي الهجويري

407

كشف المحجوب

والجرح والتعديل وما يشبه ذلك . وللمتكلمين عباراتهم مثل العرض والجوهر والكل والجزء والجسم والجنس والتخير والتولي ، وما يشبه ذلك . إذن فلهذه الطائفة « 1 » ألفاظ موضوعة في ظاهر كلامهم وفي باطنه يتصرفون بها في الطريقة ويخفون أو يبدون كما يشاءون إذن فلأورد بيانا مفصلا وأفرق بين كل كلمة وأخرى حتى تتم لك ولقراء الكتاب الفائدة . وسأبين بعض هذه الاصطلاحات وأوضح الإشارات المرتبطة بالألفاظ المزدوجة الكثيرة « 2 » . الحال والوقت [ الوقت ] الوقت هو اصطلاح متبادل بين الصوفية وقد تكلم المشايخ عنه كثيرا وموضوعي هو اثبات الحقيقة لا وضع العبارات الطويلة ، فالوقت هو الفراغ مما مضى وما هو آت ، مثال ذلك إذا ورد على النفس وارد حقيقي وصار به القلب مجتمعا فإنه لا يشتغل بذكر ما مضى ولا الفكر فيما هو آت ، وكل الناس واقعون في هذا ، ولا يعرفون ماهية الماضي ولا ما سيحدث في المستقبل ، وأرباب الأوقات الذين يقولون : لا شأن لعلمنا بإدراك ما فات وما هو آت ، نحن سعداء مع الله في الوقت الذي نكون فيه ، لأننا إذا شغلنا بالغد أو أذهبنا القلب حسرات على الأمس لحجبنا عن الوقت والحجاب اضطراب . إذن فكل ما لا تبلغه اليد من العبث التفكير فيه كما يقول أبو سعيد الحزاز : « لا تشغل وقتك العزيز إلا بأعز ما هو موجود » وأعز ما هو عند البعد شغله الذي يشغله

--> ( 1 ) يقصد الصوفية . ( 2 ) يراجع في هذه الاصطلاحات كتاب ( لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام للقاشانى تحقيق أ . د أحمد السائح والمستشار توفيق على وهبة د / عامر النجار طبعة مكتبة الثقافة الدينية 2005 ، وكذا اصطلاحات الصوفية لابن عربى .