علي الهجويري

380

كشف المحجوب

درويشا ، إني أرى الله في كل شيء ولذلك فإنه أجلسني على كرسي وأنك ترى نفسك في كل شيء فلذلك حفظ عليك بلاءك ، كل أعمالى مشاهدة أما أعمالك فكلها مجهدة وهذان مقامان في الله ، والله سبحانه وتعالى منزه عنهما والدرويش فان عن كل هذه المقامات خالص من كل الأحوال . فلما سمعت هذه الكلمات غبت عن وعيى وأظلمت الدنيا أمام ناظرى فلما رجعت إلى نفسي تبت وقبل منى توبتي ثم قلت له أيها الشيخ اسمح لي في السفر لأنى لا احتمل النظر إليك فقال لي أبو مسلم صدقت ثم تمثل بالبت الآتي بالفارسية : ما لم تكن أزناى تستطيع سماعة بالخبر رأته عيني عيانا بأجمعه بالبصر والسائح يلزمه أن يراقب سنة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فإذا أتى إلى منزل مقيم لزمه أن يدخله باحترام وتحية ويلزمه أن يخلع نعليه اليسرى فاليمنى فهكذا كان يفعل رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم وإذا لبسهما أن يلبس اليمنى فاليسرى وأن يغسل رجليه اليمنى قبل اليسرى ويصلى ركعتين للتحية ويلزمه أن يرد على السلام بما هو فيه من واجب الفرائض اللازمة على الدرويش . ويلزمه أن لا يتداخل مع المقيمين ولا يسئ إليهم ولا يتحدث عما لاقاه في سفره من المصاعب ولا يتذاكر في الصوف ولا يتكلم عن الأخيار ولا يتلو الأحاديث في صحبة لأن كل هذه الأمور من قبل الرعونة ويلزمه أن يصبر على أذى الجاهلين ولا يعاملهم بمثل ما يعاملونه به ابتغاء مرضاة الله تعالى لأن الصبر به بركات عديدة . وإذا طلب منه أهل الحضر أو خدمهم الذهاب لزيارة أهل البلد يلزمه أن يرضيهم إن أمكن ولكن يلزمه أن ينكر ذلك بقلبه ولا يحترم غير الله تعالى