علي الهجويري
331
كشف المحجوب
الباب التاسع عشر كشف الحجاب الخامس عن الصلاة قال تعالى وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وسلم « وما ملكت أيمانكم » « 2 » يعنى الصلاة . الصلاة لغة ذكر الله تعالى والانقياد إليه . ولكن في عبارات الفقهاء : هي تلك الفرائض الخمس التي أمر الله تعالى أن تؤدى في خمسة أوقات مختلفة والتي تحتوى على شروط بعضها أساسي وهي الطهارة ظاهرا من النجاسة وباطنا من الشهوة ونظافة الثياب ظاهرا وتطهير السريرة من الفكر في أمر محرم والمكان الذي يصلى فيه يلزم أن يكون ظاهرا خاليا من النجاسات وباطنا من المعاصي والخطايا ورابعا استقبال القبلة الظاهرة وهي الكعبة والباطنة وهي عرض الرحمن والمعنى بها شهود الأسرار الإلهية . خامسا ؛ الوقوف ظاهرا في بحار القدرة وباطنا في جنة القرب بشرط دخول وقتها في ظاهر الشريعة وفي دوام وقتها عن أهل الحقيقة : سادسا : إخلاص النية للقرب من الله . سابعا : قول التكبير في مقام الرهبة والفناء والوقوف في مقام الجمع وقراءة القرآن ترتيلا واعتبارا والركوع بالخضوع والسجود بإذلال وأداء التشهد مع حضور القلب والتسليم مع فناء صفات المصلى . يروى في الحديث الشريف أنه كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلى وفي جوفه أزيز كأزيز المرجل وكان علي كرم الله وجهه إذا وقف للصلاة وقف شعر جسده وأطل من ردائه وأخذته الرعدة وقال : قد وجبت الساعة لأداء أمانة لم تتحملها السماء والأرض . يقول أحد الشيوخ : « سألت حاتما الأصم رحمه الله . كيف تقيم الصلاة ؟
--> ( 1 ) سورة البقرة آية 43 . ( 2 ) أخرجه الخطيب عن أم سلمة .