علي الهجويري

324

كشف المحجوب

وتوضأ الشبلي ذات يوم فلما أتى إلى باب المسجد ناداه صوت من قلبه هل أنت على كمال الطهارة حتى تدخل بيتي بمثل هذه الجرأة ؟ فرجع فناداه ذلك الصوت قائلا : هل تلتفت عن بابى ؟ إلى أين تذهب ؟ فصرخ بأعلى صوته فناداه ذلك الصوت هل تشتمني ؟ / فوقف ساكنا . فقال : هل تدعى تحمل بلائي فقال الشبلي : « المستغاث بك منك » . هذا وقد بين مشايخ الصوفية : معنى الطهارة الحقيقية بكل دقة وكلفوا مريديهم أن لا يتوقفوا عن الطهارة باطنا وظاهرا لأنه من أراد أن يعبد الله يلزمه أن يطهر نفسه ظاهرا بالماء ، ومن أحب أن يتقرب إلى الله يلزمه أن يطهر نفسه باطنا بالتوبة وسأبين لك أصول التوبة وفروعها .