علي بن محمد الديلمي

27

الألف المألوف على اللام المعطوف

96 ثم أقبل ( على ) معنى من معانيه « 1 » فأقبل عليه من المحبّة على الانفراد . وكان من إقباله عليه مثل الذي شرح في الباب الأول من المحادثة والمخاطبة ثم أقبل عليه من صفة صفة من صفاته ، ثم أقبل عليه من صفتين صفتين ، ثم ثلاث « 2 » صفات ثلاث صفات ، ثم من أربع أربع ، هكذا إلى أن بلغ الكمال . ثم أقبل عليه من صفة العشق على كليّة صفة العشق . فذاك أن العشق في ذاته له صفات تجمع معاني كثيرة . فأقبل من صفة من صفات العشق / على صفة من صفاته ، فكان من المخاطبة والمحادثة كما ذكرنا هذا قبل من صفات العشق على صفات العشق . هكذا كرر « 3 » تكريرا كثيرا . 97 ثم نظر إلى صفة أخرى من صفاته ؛ فكان سبيلها ذلك حتى أقبل على كل صفة وأقبل من كل صفة على كل صفة ومن الكمال على جميع الصفات مما يطول ذكره . وهكذا مالا يوصف على أزليته وكماله « 4 » وانفراده ومشيئته . ثم مدح نفسه وأثنى على نفسه ، ومدح صفاته « 5 » وأثنى على صفاته ، ومدح أسماءه وأثنى على أسمائه وقدسه . هكذا أثنى على ذاته بذاته وعلى كل صفة من ذاته بذاته . 98 فأراد اللّه تعالى أن يرى هذه الصفة من العشق على الانفراد ناظرا إليها مخاطبا لها . فأقبل على الأزل فأبدى صورة هي صورته وذاته ؛ واللّه تعالى إذا أقبل على شئ فأظهر فيه منه صورة أبدى صورة / وأبدى في الصورة العلم والقدرة والحركة والإرادة وسائر صفاته . فلما تجلّى تعالى أبدى شخصا هو هو فنظر إليه دهرا من دهره ، ثم سلّم عليه دهرا من دهره ، ثم حيّاه دهرا من دهره ، ثم خاطبه ثم هنأه ثم بشّره ، ثم هكذا حتى يأتي على جميع ما يعرف وما لا يعرف أكثر . 99 ثم مدحه وأثنى عليه ، ثم اصطفاه بمثل هذه الصفات من فعله والصفات التي أبداها من معنى الظهور بذلك الشخص البادي عن صورته . وهو خالق ورازق يخلق فيرزق ويسبّح ويهلّل ويبدي الصفات والأفعال

--> ( 1 ) أقبل من معنى معانيه ( 2 ) ثلث ( 3 ) تكرر ( 4 ) كمله ( 5 ) صفته .