علي بن محمد الديلمي
2
الألف المألوف على اللام المعطوف
ونسألك أن تصلى على سيّدنا محمّد الحبيب المنتجب النجيب الفائز بالمطلب المخلص في المرغب والمرهب ، محمّد عبدك ونبيك ، أكرم مبعوث وأصدق قائل وأنجح شافع ، وعلى آله الأخيار وأصحابه الأبرار وأزواجه الأطهار وسلّم . 3 بدأنا بمحمد مولانا لأنّه مالك نفوسنا والمحبّب إلى قلوبنا ، وثنّينا بالثناء عليه لأنّه ولى نعمتنا والمتفضّل به علينا وختمنا بالصلاة على نبيّه صلى اللّه عليه ، إنّ « 1 » به من الضلال أنجانا « 1 » وبه إلى الحقّ هدانا ؛ وعلى آله الطيّبين الطاهرين أئمّتنا وعلى أصحابه المنتجبين قدوتنا ، وعلى أزواجه الطاهرات أمّهاتنا ، صلّى اللّه عليهن . 4 ونبتدئ الآن بذكر غرضنا من تأليف كتابنا ومرادنا مما شرعنا فيه فنقول : إنّا وجدنا المحبّة أشهر حال وأعلاها فيما بين / الناس من الخاصّ والعامّ ، والجاهل والعالم ، والشريف والدنىء ، والفاضل والخسيس ، ولهذه الجهة كثرت شبهتها وعظم تزويرها وظهر فسادها عند أهلها من تمويه المموّهين بها ومخاريق الداخلين فيها وتزوير المدّعين لها ، حتّى خفى حقّها في باطلها « 2 » وحسنها في قبيحها وحقيقتها في مجازها حتى لم يتميّز البعض عن بعضها . 5 فأردنا أن نجمع آراء الفضلاء وحكمة الحكماء وأقاويل العلماء وإشارات أهل القرب وعبارات أهل المعرفة ورموز أهل التوحيد بها وفيها كيلا ينظر جاهل غبىّ أو متقرّئ « 3 » مغفّل أو فاضل سلمانى إلى معانق لها ممتحن بها مبتلى فيها . فيعيب ذلك عليه أو ينسبه إلى ما لا يليق به من الفجور والفسق ومتابعة أوصاف النفوس ، يسوّى بينه وبين الدنىء الخسيس ، أو ينظر « 4 » إلى سادة كرام من النبيين والمرسلين وأهل المعرفة والصالحين وإلى فضلاء المسلمين قد امتحنوا بها وأشهروا أمرها / فلا يدرى إلى ما ذا ينسبها وعلى أي وجه يحيلها « 5 » وكيف يكون [ ] منها وسلامته عنها .
--> ( 1 ) انا انجين . ( 2 ) باطنها ( 3 ) متقرى في « اللسان » المتقرئ : الناسك . ( 4 ) لينظر . ( 5 ) يحلها .