السلمي

428

مجموعة آثار السلمي

محمد بن عبد اللّه يقول : سمعت محمد بن علي الكتّانى « 1 » يقول : كيف يعجب عاقل بعمله وهو يعلم أنه لا يقدر على شئ من عمله ؟ 21 - ومن أصولهم ترك الكلام في العلم والمباهاة به وإظهار أسرار اللّه منه عند غير أهله . قال سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد « 2 » النيسابوري يقول : قلت لأبى حفص [ 56 ا ] ما بالكم لا تتكلمون كما يتكلم البغداديون وغيرهم من الناس ، وما بالكم اخترتم الصمت ؟ فقال : لأن مشايخنا صمتوا بعلم ونطقوا على الضرورة ، فوقع لهم محل الأدب في الكلام ، فلم يتكلموا إلا بعد ما عقلوا عن اللّه ، فصاروا أمناء اللّه في أرضه ، والأمين حريص على حفظ أمانته . 22 - ومن أصولهم أن السماع إذا عمل فيمن يتحقق فيه ، أنّ هيبته تمنع الحركة والصياح لتمام هيبته عليهم . قال سمعت محمد بن الحسن الخشاب « 3 » يقول : سمعت علي بن هارون الحصري « 4 » يقول : السماع الحقيقي إذا صادف مكانا من قلب متحقق

--> ( 1 ) هو أبو بكر محمد بن علي بن جعفر الكتاني الصوفي المتوفى سنة 322 ه . راجع عنه القشيري ص 26 ، والسلمى في الطبقات 86 ا ، والشعراني ج 1 ص 94 ، والحلية ج 10 ص 357 ، وشذرات الذهب ج 2 ص 296 ( 2 ) محمد المزين النيسابوري ، والمزين تحريف ولعله أبو محمد عبد اللّه بن محمد النيسابوري الملقب بالمرتعش ، صحب أبا حفص وأبا عثمان والجنيد ، وأقام ببغداد ومات بها سنة 328 ه . راجع طبقات السلمى 80 ب ، والقشيري ص 26 ، والشعراني ج 1 ص 90 ( 3 ) محمد بن الحسن الخشاب البغدادي ، يشير إليه السلمى أحيانا باسم أبى العباس البغدادي ، قارن روايات السلمى عنه في رسالة القشيري ص 6 ، 8 ، 10 ، 22 الخ الخ . ( 4 ) ولعله علي بن هارون [ لا إبراهيم ] الحصري - بالصاد - الصوفي ؛ مات ببغداد سنة 371 ه . راجع عنه السلمى 114 ا ، والأنساب للسمعانى 169 ب ، وتاريخ بغداد ج 11 ص 340 ، ورسالة القشيري ص 30