السلمي

51

مجموعة آثار السلمي

إلى نفسه تفضلا منه وكرما ؛ ثم قال « اصْطَفَيْنا » جعلهم كلهم اصفيا مع علمه بتفاوت مقاماتهم « 1 » ثم جمعهم في آخر الآية بدخول الجنة فقال جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ثم بدأ بالظالمين اخبارا انه لا يتقرب اليه الا بصرف كرمه . فان « 2 » الظلم لا يؤثر في الاصطفائية . ثم ثنّى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء . ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره . وكلهم في الجنة بحرمة كلمة واحدة يعني كلمة الإخلاص . وقال جعفر : النفس ظالمة والقلب مقتصد والروح سابق . وقال أيضا « 3 » : من نظر بنفسه إلى الدنيا فهو ظالم ومن نظر بقلبه إلى الآخرة فهو مقتصد ومن نظر بروحه إلى الحق فهو سابق . [ سورة يس ] « يس » . قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه في قوله « يس » اي يا سيد ، مخاطبا لنبيه صلعم . لذلك قال النبي عليه السلام : انا سيدكم « 4 » ولم يمدح بذلك نفسه ولكنه اخبر عن معنى مخاطبة الحق إياه بقوله « يس » . [ سورة الصافات ] « فَلَمَّا أَسْلَما » . قال جعفر : اخرج إبراهيم من قلبه محبة ابنه « 5 » واخرج إسماعيل من قلبه محبة الحياة . « وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ » . قال جعفر : الخلق مع اللّه على مقامات شتى . من يجاوز حدّه هلك . فللأنبياء مقام المشاهدة وللرسول « 6 » مقام العيان وللملائكة مقام الهيبة وللمؤمنين مقام الدنو والخدمة وللعصاة مقام التوبة وللكفار مقام الطرد والغفلة . هذا بمعنى قوله تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ . [ سورة ص ] « وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ » . قال جعفر : صدق القول وصحة العقد والثبات في الأمور . « وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ » . قال جعفر : ومن ذلك ما ذكره اللّه تعالى من فتنه داود وبلواه ومحنته « 7 » وما خرج اليه من عظيم التنصّل « 8 » والاعتذار ودوام البكاء

--> ( 1 ) YB معاملاتهم ( 2 ) B وان ( 3 ) B - وقال أيضا ( 4 ) Y انا سيد ولد آدم ولا فخر ( 5 ) Y + إسماعيل ( 6 ) YB وللرسل ( 7 ) B ومحبته ( 8 ) B التنقيل