السلمي
34
مجموعة آثار السلمي
وقال جعفر : كان للّه في يوسف سر مغطى عليهم ، مودع فيه حين أخرجوه من الجب فبيع بالثمن البخس . ولو شهدوا فيه ودايع اسرار الحق عنده لماتوا أجمعين في النظر « 1 » اليه ولم تطاوعهم « 2 » الألسنة بقولهم « هذا غُلامٌ » . فهو عندهم غلام وعند الحق علم من الاعلام . « قَدْ شَغَفَها حُبًّا » . قال جعفر : الشغاف مثل الغين « 3 » اظلم قلبه « 4 » عن التفكر في غيره والاشتغال بسواه . « إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . سئل جعفر بن محمد « 5 » عن العشق فقال : ضلال . ثم قرأ « إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . قال : معناه في عشق ظاهر . « فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ » . قال جعفر : سترت هيبة النبوة عليهن مواضع إرادتهن منه فاكبرنه . « لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ » . قال جعفر « 6 » : نسي يعقوب اعتماده على العصمة والقوة وان القضاء يغلب التدبير بقوله « لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ » ثم استدرك عن قريب وساعده التوفيق فقال : « ما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ » . « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . قال جعفر : أضمر يوسف في أمره مناديه إياهم بالسرقة ما كان منهم في قصته مع أبيهم : ان فعلكم الذي فعلتم مع أبيكم يشبه فعل السراق . « كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ » . قال جعفر : أظهرنا عليه عامة بركات آبائه الصادقين بما عصمناه به في وقت الهمّ . « إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ » . قال جعفر : معناه « 7 » ان ابنك ما « 8 » سرق وكيف يجوز هذه اللفظة على نبي بن نبي . وهذا من مشكلات القرآن وهو كقوله في قصة داود « خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » ( XXXVIII ، 22 ) وما كانا خصمين وما بغيا . « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ » . قال جعفر : لا عيب عليكم فيما عملتم لأنكم كنتم مجبورين عليه وذلك في سابق القضاء عليكم .
--> ( 1 ) B حين نظروا ( 2 ) B ولما طاوعتهم ( 3 ) B الغيم ( 4 ) B قلبها ( 5 ) B جعفر الصادق ( 6 ) B جعفر الصادق ( 7 ) B - معناه ( 8 ) B - ما