السلمي

35

مجموعة آثار السلمي

« اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا » . عن جعفر « 1 » قال : كان المراد في « 2 » القميص أنه أتاه الهمّ « 3 » من قبل « 4 » القميص بقوله « وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ » ( XII ، 18 ) فأحب ان يدخل السرور عليه من الجهة الذي « 5 » دخل الهم به عليه . « قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » . قال جعفر الصادق : يقول « 6 » ان ريح الصبا سأل اللّه تعالى فقال خصني بان أبشره بابنه . فاذن اللّه له في ذلك . وكان يعقوب ساجدا فرفع رأسه وقال « إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » . فقالت له أولاده « إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ » ( XII ، 95 ) اي في محبتك القديمة . وكان « 7 » الريح ممزوجا بالعناية والشفقة والرحمة والاخبار بزوال المحنة . وكذلك المؤمن المتحقق يجد ريح نسيم الايمان في قلبه وروح المعرفة من العناية التي سبقت له من اللّه في سره . « وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ » . قال جعفر الصادق : قال يوسف « أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ » ولم يقل أخرجني من الجب وهو أصعب . قال : لأنه لم يرد مواجهة اخوته بأنكم جفوتموني وألقيتموني في الجب بعد ان قال « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ » . « إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ » . قال جعفر « 8 » الصادق : أوقف عباده تحت مشيئته ان شاء عذبهم وان شاء عفا عنهم وان شاء قربهم وان شاء بعدهم لتكون المشيئة والقدرة له لا لغيره ثم اظهر لطفه لعباده المخصوصين بالمحبة والمعرفة « 9 » والايمان وذلك قوله : « إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ » لعباده الذين سبقت لهم منه العناية والولاية . « عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ » . قال جعفر الصادق ؛ لاولي الاسرار مع اللّه . [ سورة الرعد ] « الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ » . قال جعفر : كبر في قلوب العارفين محله فصغر عندهم سواه وتعالى عن « 10 » ان يتقرب اليه الا بصرف كرمه . « إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » . قال جعفر الصادق : لا يوفقهم

--> ( 1 ) B قال جعفر الصادق ( 2 ) B من ( 3 ) Y الحزن ( 4 ) B جهة ( 5 ) YB التي ( 6 ) B يقال ( 7 ) Y فكان ( 8 ) Y - جعفر ( 9 ) Y المغفرة ( 10 ) YB - عن