السلمي

201

مجموعة آثار السلمي

به جودا وكرما ، « وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » « 1 » يعني جوعا وفقرا . قال ابن عطاء « 2 » في قوله تعالى : « وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ » قال « 3 » : من أبلاه « 4 » اللّه تعالى « 5 » بنسيان نفسه ومشاهدة « 6 » ذاته « 7 » وقلبه « 8 » ، كان ذلك بدو « 9 » عقوبة من اللّه إياه « 10 » على « 11 » إعراضه « 12 » عن اللّه تعالى « 13 » واغماضه عن صنعه . ثم يزداد على اللّه تعالى « 14 » جرأة لقلة مشاهدته . فمن كان كذلك ، لا ترجى « 15 » له السلامة لفقدان آثار السلامة . « لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً » . قال ابن عطاء : أشار إلى فضله إلى أوليائه وأهل معرفته : ان « 16 » شيئا من الأشياء لا يقوم لصفاته « 17 » ولا يبقى مع تجليّه ، إلا من قوّاه اللّه تعالى « 18 » على ذلك وهو قلوب العارفين ، فقاموا « 19 » له به لا بغيره . فهو « 20 » القائم بهم لا هم . « الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ . . . » قال ابن عطاء : القدوس المنزّه عما يليق به من الاضداد والأنداد . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت ابن عطاء يقول في قوله تعالى « الْمُؤْمِنُ » قال : المصدق لمن أطاعه . وأيضا : فإنه آمن المؤمنين عن « 21 » خوف ما سواه حتى لم يخافوا سواه . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول : قال ابن عطاء : « الْبارِئُ » ، المبدع « 22 » للأشياء من غير شيء ؛ و « الْمُصَوِّرُ » المتمم تصويره على غاية الكمال . وقال ابن عطاء : « الْمُهَيْمِنُ » هو الأمين على الكتب الماضية و « الْعَزِيزُ » الذي لا يجري عليه سلطان غيره ولا يمنع من تنفيذ مراده .

--> ( 1 ) B - قال . . . خصاصة ( 2 ) H في هذه الآية ؛ Y - في قوله . . . قال ( 3 ) FB - قال ( 4 ) B ابتلاه ( 5 ، 13 ، 14 ، 18 ) H - تعالى ( 6 ) B ومشاهدته و ( 7 ) B ذلته ؛ FH زلته ( 8 ) F وقلته ( 9 ) B - بدو ( 10 ) B له ( 11 ) B - على ( 12 ) B واعراضه ( 15 ) FB يرجى ( 16 ) B وان ( 17 ) HF بصفاته ( 19 ) FB وقاموا ( 20 ) FB وهو ( 21 ) B من ( 22 ) B المبتدع