السلمي

198

مجموعة آثار السلمي

يحجب العبد فيها عن مولاه إذا قصد زيارته . وللمقربين « 1 » ذلك في الدنيا : روحها المشاهدة ، وريحانهم سرور الخدمة ، وجنة نعيم السرور بالذكر . « إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ » . قال ابن عطاء « 2 » : ان هذا القرآن لحق ثابت في صدور المؤمنين وأهل اليقين . وهو الحق من عند الحق . فلذلك تحقق في قلوب المحققين « 3 » . واليقين ما استقر في قلوب « 4 » أوليائه . سورة الحديد ( 57 ) « سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . قال ابن عطاء « 5 » : أمر اللّه « 6 » عباده بتسبيحه ، وقد سبح نفسه في الأزل ، فغيب كنه تسبيحه عن عباده . فسبحه الخلق على العادة إلى أن يتحقق تسبيحهم « 7 » فيصل تسبيحهم « 8 » بتسبيحه فيتحقق لهم التسبيح . « لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . قال ابن عطاء « 9 » : هو مالك الكل ، وله الملك أجمع . يميت من يشاء بالاشتغال بالملك ، ويحيي « 10 » من يشاء بالإقبال على الملك . « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ » . قال ابن عطاء « 11 » في هذه الآية : من كان شغله من « 12 » هذه الأسامي بالأول « 13 » ، كان شغله بما سبق في السبق من مشيئته وقضائه ، ومنعه وعطائه . ومن كان شغله بالآخر « 14 » ، كان شغله بما يستقبله من الامر في التنقيل والتحويل على الدهور . ومن كان شغله بالظاهر ، لاحظ عجائب قدرته وسلطانه وفضله وعدله . ومن كان شغله بالباطن ، دهش وذهل

--> ( 1 ) B والمقربين ( sic ) ( 2 ، 5 ، 9 ، 11 ) H رحمة اللّه عليه ( 3 ) YB المحقين ( 4 ) HB صدور ( 6 ) YB + تعالى ( 7 ) H تسبيحه ( 8 ) B - فيصل تسبيحهم ( 10 ) FB يحيى . . . ويميت ( 12 ) FB في ( 13 ) H الأول ( 14 ) H بالآخرة ( sic )