السلمي

199

مجموعة آثار السلمي

وتحيّر وخرس لسانه ، فلا له عبارة تعبر عنه ، ولا له إشارة تشير اليه « 1 » : كوشف له على قدر طاقته وطبعه ، فذهل فيها ؛ إلا من تولّاه « 2 » ببرّه وقام عنه بنفسه . وقال ابن عطاء « 3 » : من كان حظه من اسمه الظاهر ، زين ظاهره بأنواع الخدمة « 4 » ، ومن كان حظه من اسمه الباطن ، زين باطنه بأنوار العصمة « 5 » . وقال ابن عطاء : « 6 » الأول يكشف أحوال الآخرة حتى لا يشكون « 7 » فيها ، والآخر يكشف أحوال الدنيا حتى لا يرغبون « 8 » فيها ، والظاهر على قلوب أوليائه حتى يعرفونه « 9 » ، والباطن على قلوب أعدائه حتى ينكرونه « 10 » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول « 11 » : قال ابن عطاء : هو الأول بتكوين البدائع ، فليس قبله شيء « 12 » ، والآخر بعد طمس الخلائق ، فليس « 13 » بعده شيء ، والظاهر بعلوه « 14 » على خلقه ، فليس فوقه « 15 » شيء ، والباطن بإحاطة « 16 » علمه بخلقه ، فليس دونه شيء . « وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » . سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء « 17 » يقول « 18 » : ما شغل العبد عن الآخرة فهو الدنيا : فمنهم من دنياه ضيعة عامرة ، ومنهم من دنياه تجارة دارّة ، ومنهم من دنياه عزه وسلطانه ، ومنهم من دنياه علمه والمفاخرة به ، ومنهم من دنياه مجلسه ومختلفيه « 19 » ، ومنهم من دنياه نفسه وشهوته : كل أحد « 20 » من الخلق مربوط منها بحظ . وقال ابن عطاء : « 21 » وضعت سياسة الدنيا على القوة والتدبير ، وسياسة الدين على ملازمة الامر والنهي « 22 » والقصد إلى اللّه تعالى « 23 » على التبري من الحول والقوة .

--> ( 1 ) H - اليه ( 2 ) Y + اللّه تعالى ( 3 ) H وقال أيضا ( 4 ) B - من كان . . . الخدمة ( 5 ) Y من كان حظه من اسمه الظاهر زين ظاهره بأنوار العصمة ( 6 ) FB + وعلي بن عبد الرحيم ( 7 ) B يشكوا ؛ H يكون فيها شكوك ( 8 ) B يرغبوا ( 9 ، 10 ) FB يعرفوه . . . ينكروه ( 11 ) Y - سمعت . . . يقول ( 12 ) YH - فليس قبله شيء ( 13 ) YH وليس ( 14 ) YH علوه ( 15 ) H بعده ( 16 ، 21 ) YH لإحاطة ( 17 ) H + رحمة اللّه عليه ( 18 ) H - يقول ( 19 ) FB ومختلفة ( 20 ) B واحد ( 22 ) Y الأوامر والنواهي ( 23 ) H - تعالى