السلمي
159
مجموعة آثار السلمي
سورة الروم ( 30 ) « وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ » . قال ابن عطاء « 1 » : الكل له ، فمن طلب البعض من الكل من غيره ، فقد أظهر نذالته وأنبأ عن قدره ومحله . « بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ » . قال ابن عطاء « 2 » : الظالم من اتبع نفسه هواها . ومن فعل ذلك ، اعرض عن الحق . ومن اعرض عن الحق « 3 » ، حرم عليه الرجوع إلى الحق . فان الحق عزيز ، والطريق اليه عزيز . « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » . قال ابن عطاء « 4 » : الفطرة ما فطرهم عليه وثبتها في اللوح المحفوظ وقال : خلقة اللّه التي خلق الناس عليها ، وهو ما حلاهم به في الأزل من السعادة والشقاوة . فلا « 5 » يبدل عنده القول فيهم ولا يغير . « ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ » . قال : الطريق الواضح لأهل الحقائق . فمن نظر إلى سابق القضاء ، علم أن أفعاله لا تؤثر « 6 » فيه شيئا . ومن نظر إلى نفسه وأحواله وأفعاله ، فهو رهين فعله وأسير نفسه . « مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ » . قال ابن عطاء « 7 » : راجعين اليه من الكل ، خصوصا من ظلمات النفوس « 8 » ، مقيمين معه على حدّ آداب العبودية ، لا يفارقون عرصته « 9 » بحال ولا يرجون غيره ولا يخافون سواه . هذا حدّ « 10 » « المنيبين اليه « 11 » » ان شاء اللّه تعالى « 12 » . « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ » . قال ابن عطاء « 13 » : رزقكم العلم به والرجوع اليه . « وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ » . قال ابن عطاء : يرسل الرياح المكنونة في خزائنه على أرواح « 14 » أهل صفوته فيبشرهم بمحل التمكن والتمكين .
--> ( 1 ) H - ابن عطاء ( 2 ، 7 ، 13 ) H + رحمة اللّه عليه ( 3 ) B عنه ( 4 ) HF + رحمة اللّه عليه ( 5 ) B لا ( 6 ) FB يؤثر ( 8 ) B النفس ( 9 ) F عن صفته ( 10 ) H هو أجر ( 11 ) FB - اليه ( 12 ) HF - تعالى ( 14 ) H - أرواح