السلمي

122

مجموعة آثار السلمي

« وَزِدْناهُمْ هُدىً » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : « زِدْناهُمْ هُدىً » اي زدناهم نورا . ومن يعرف قدر زيادة اللّه « 1 » ؟ لذلك كانت الشمس « تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ » خوفا من نورهم على نورها ان يطمسه . وقال ابن عطاء « 2 » : « نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ » لتنظر إليهم بعين المشاهدة . « وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . قال ابن عطاء : وسمنا أسرارهم بسمة الحق ، فقاموا بالحق للحق ، فقالوا « رَبُّنا » إظهارا لإرادة « 3 » ودعوة « 4 » ، « رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » رجوعا من صفاتهم بالكلية إلى صفاته وحقيقة علمه . « لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً » : لن نعتمد سواه في شيء . لو « 5 » قلنا غير ذلك كان « شَطَطاً » يعني بعيدا من طريق الحق . وقال ابن عطاء : « رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ » حتى صدقوا العهد والميثاق واخلينا « 6 » أسرارهم عما دوننا . وقال ابن عطاء : قاموا عما كان أقعدهم من الاشتغال بالأكوان فقالوا « رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » : لم « 7 » ينظروا إلى شيء من « 8 » دوننا ولم يسكنوا اليه . « وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ » . قال ابن عطاء : ذلك لمعنى النور الذي « 9 » كان عليهم بقوله « 10 » « وَزِدْناهُمْ هُدىً » : نورا « 11 » على نور وبرهانا « 12 » على « 13 » برهان . والشمس نور . ولكن « 14 » إذا غلب عليها « 15 » نور أقوى منها ، انكسفت الشمس ؛ فكانت تزيغ عن كهفهم لغلبة نورهم ، خوفا ان ينكسف « 16 » نورها من غلبة نورهم . وقال ابن عطاء : زينهم اللّه تعالى « 17 » بخلعة الرضا فكسفت « 18 » الأنوار لنورهم

--> ( 1 ) YB + تعالى ( 2 ) H وقال أيضا ( 3 ) YHB اظهار إرادة ( 4 ) F دعوة ؛ YH + ثم قال ( 5 ) B لئن ( 6 ) Y فاخلينا ( 7 ) B لن ؛ Y ولم ( 8 ) YH - من ( 9 ) F التي ( 10 ) B + تعالى ( 11 ) H نور ( 12 ) FB برهان ( 13 ) Y إلى ( 14 ) YB لكن ( 15 ) H - عليها ( 16 ) B يكسف ( 17 ) H عز وجل ( 18 ) YB وكسفت .