السلمي

121

مجموعة آثار السلمي

أضاف الكل بالكلية إلى نفسه وقال « عَلى عَبْدِهِ » اي على عبده « 1 » المخلص : وحقيقة العبد « 2 » الذي لا ملك له « 3 » . « ويجعل له عوجا » . قال ابن عطاء : الكتاب « 4 » منشور ظاهر فيه اسرار باطنه . « كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ » . قال ابن عطاء : أكبر الدعاوي من ادعى في اللّه « 5 » ، أو أشار إلى اللّه « 6 » ، أو تكلم « 7 » عن اللّه « 8 » ، أو دخل في ميدان الانبساط . فان ذلك كله من صفات الكذابين . قال اللّه تعالى : إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً . والمتحقق به لا يظهر شيئا من أحواله بحال . « إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » . قال ابن عطاء : لنبلوهم « 9 » أيهم أحسن إعراضا عنها وتركا لها . وقال ابن عطاء : أيهم أقرّ بالعبودية قولا وفعلا . « كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً » . قال ابن عطاء في قوله « مِنْ آياتِنا عَجَباً » « 10 » : سلبهم عنهم وأخذهم منهم ، وحال بينهم وبين الاغيار ، وألجاهم إلى غار الأنس فآواهم « 11 » وأمنهم ، ثم أفناهم عنهم وغيبهم منهم ومن ارادتهم ومعانيهم . فتاهوا في الحضرة والهين . لذلك قال اللّه « 12 » أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً . فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ » . قال ابن عطاء : أخرجنا منهم صفة البشرية وأقمناهم بصفات القدوسية « 13 » . قدسنا ظواهرهم وبواطنهم وجعلناهم أسراء « 14 » في القبضة ، ثم رددناهم إلى هياكلهم وصفاتهم بقوله « 15 » « ثُمَّ بَعَثْناهُمْ » . وقال ابن عطاء « 16 » : ان « 17 » الفائدة في الضرب على الآذان « 18 » - وليس للاذان « 19 » في النوم شيء - انه ضرب على آذانهم حتى لا يسمعوا الأصوات فينتبهوا « 20 » ويكونوا من الخلق كلهم في راحة .

--> ( 1 ) Y - اي على عبده ( 2 ) F - العبد ( 3 ) F الذي لا ينازع شيئا ( 4 ) B - الكتاب ( 5 ، 6 ، 8 ) Y + تعالى ( 7 ) F يكلم ( 9 ) HB + أيهم أحسن عملا ( 10 ) B - في . . . عجبا ( 11 ) H وآواهم ( 12 ) YH - اللّه ( 13 ) YFB القدسية ( 14 ) H أسرى ( 15 ) B + تعالى ( 16 ) H وقال أيضا ( 17 ) B - ان ( 18 ) B للآذان ( 19 ) F الآذان ( 20 ) H فينتبهون .