السلمي

113

مجموعة آثار السلمي

فأوحى اللّه « 1 » اليه : يا إبراهيم ، انا أمرتك ببناء البيت « 2 » ، وخصصتك من بين الأنبياء بذلك ، ومننت عليك به « 3 » ، ووفقتك لما وفقتك له « 4 » . ألا تستحيي ان تمنّ عليّ وتقول « رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا » ؟ فنسيت « 5 » منّتي عليك « 6 » وذكرت رؤية فعلك ومنتك « 7 » ! فمن أجل ذلك « 8 » قال « 9 » : « وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ » . قال « 10 » : ان « 11 » نفسي شرّ « 12 » صنم إذا تابعت هواها واشتغلت بحظها . فاشغلها بك واقطعها عما سواك . وقال ابن عطاء : « وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ » قال : ان نعبد أصنام « 13 » الخلة والركون إليها . وهو خطرات الغفلة ولحظات الخلة . وقال أيضا : « أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ » معناه الأنفس « 14 » . لان لكل نفس صنما من الهوى ، الا من طهّر بأنواع « 15 » التوفيق . « رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ » . قال ابن عطاء : أسكنتهم واديا لا متعلق لي ولا علاقة لهم سواك « 16 » . « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » . قال ابن عطاء : من انقطع عن الخلق بالكلية ، صرف اللّه تعالى « 17 » اليه وجوه الخلق وجعل مودته في صدورهم ومحبته في قلوبهم . وذلك من دعاء الخليل « 18 » : لما قطع باهله عن الخلق والأرزاق « 19 » والأسباب ، دعا لهم فقال « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » . « رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ » . قال ابن عطاء : ما نخفي من الأحوال وما نعلن من الآداب . « وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ » قال ابن عطاء : هذه صفة قلوب أهل الحق . ألا ترى

--> ( 1 ) H + تعالى ( 2 ) F الكعبة ( 3 ) HB بذلك ( 4 ) HB - له ( 5 ) HB نسيت ( 6 ) HB - عليك ( 7 ) H - ومنتك ( 8 ) H - فمن اجل ذلك ( 9 ) B + عليه السلام ( 10 ) HB - قال ( 11 ) HB اي ( 12 ) YF أشد ( 13 ) YF - ان نعبد أصنام ( 14 ) HB وقال أيضا ان نعبد الأنفس ؛ F وقال أيضا : معناه ان نعبد الأصنام الأنفس ( 15 ) HB - أنواع ( 16 ) H - قال . . . سواك ( 17 ) F - تعالى ( 18 ) YB + عليه السلام ( 19 ) YB والارفاق .