السلمي

112

مجموعة آثار السلمي

وقال ابن عطاء : لئن شكرتم هدايتي ، لأزيدنّكم خدمتي . ولئن شكرتم خدمتي ، لأزيدنكم مشاهدتي . ولئن شكرتم مشاهدتي ، لأزيدنكم ولايتي . ولئن شكرتم ولايتي ، لأزيدنكم رؤيتي . « وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ » . قال ابن عطاء : يمن على من يشاء بالهداية والتوفيق . « مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ . . . » . قال ابن عطاء : الكلمة الطيبة قول « 1 » « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » على التحقيق . والشجرة الطيبة هي التي تطهّر « 2 » اسرار الموحدين عن دنس الأطماع بالثقة باللّه تعالى « 3 » والانقطاع اليه « 4 » عما سواه . « وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ » . قال ابن عطاء : الشجرة الخبيثة الغيبة والبهتان ، وهما يفتحان على الإنسان باب الكذب والفجور « 5 » . « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » . قال ابن عطاء : أجل النعم رؤية معرفة المنعم ورؤية التقصير في القيام بشكر النعم « 6 » . وقال أيضا : النعمة أزلية . كذلك يجب ان يكون شكرها أزليّا « 7 » . واعلم أن لك نفسا وروحا وقلبا : فنعمة النفس الطاعات ، ونعمة الروح الخوف ، ونعمة القلب اليقين « 8 » ، ونعمة الروح الحكمة ، ونعمة المحبة الذكر ، ونعمة المعرفة الألفة . فالنفس في أبحر الطاعات تتنعم ، والقلب في أبحر اليقين يتقلب ، والروح في أبحر القربة وانتظار العيان يتنعم . « رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً » . قال ابن عطاء : أراد بهذا ان يجعل قلبه آمنا من الفراق والحجاب . وقال ابن عطاء في قوله « وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ » قال : ان اللّه تعالى « 9 » أمر إبراهيم « 10 » ببناء الكعبة . فلما بناها « 11 » قال « رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا » ( 2 : 127 ) .

--> ( 1 ) HB - قول ( 2 ) F هو الذي يطهر ( 3 ) HF - تعالى ( 4 ) Y إليها ( 5 ) H - قال . . . والفجور ( 6 ) H المنعم ( 7 ) HB أزلي ( 8 ) HB والحكمة ونعمة الروح المحبة والذكر ؛ F الحكمة ونعمة المحبة الذكر ( 9 ) F - تعالى ( 10 ) B + عليه السلام ( 11 ) HB بنى الكعبة .