السلمي

92

مجموعة آثار السلمي

« قالَ [ إبراهيم ] هذا رَبِّي » . قال ابن عطاء في قوله « هذا رَبِّي » : كان الأول « 1 » تقريعا « 2 » للقوم ، والثاني مسألة « 3 » الازدياد للهداية . فلما أزال العذر والتقريع « 4 » به وقام بالحجة ، رجع « 5 » إلى البراءة فقال « 6 » : « يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ » ( 78 ) . وقال ابن عطاء في قوله « هذا رَبِّي » : كان إبراهيم ، عليه السلام « 7 » ، من شدّة حبّه لربّه وشغفه به ، لما رأى الصنع والآثار ، غاب عنها وتعلق بالصانع . وهذا من عطشه وامتلائه بربّه ، لم يكن فيه فضل من « 8 » ربه ان يقول : هذا صنع ربي ، فقال « هذا رَبِّي » « 9 » الذي يظهر مثل « 10 » هذه البدائع والآثار « 11 » . وهذا مقام « 12 » الجمع ان لا يكون فيه فضل من ربّه ان يذكر سواه أو يرى سواه . « إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى » . قال ابن عطاء « 13 » : مظهر ما في حبّة القلب من الإخلاص والرياء . « وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ » . قال ابن عطاء : خلق أهل المعرفة على جهة ومنزلة واحدة . « فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ » أي « 14 » فمستتر « 15 » في حال معرفته ، مكشوف عنه . ومكشوف « 16 » في حال معرفته ، مستتر عليه « 17 » . « لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ » . قال ابن عطاء : لا تحيط به الأبصار والعلوم « 18 » وهو يحيط بها . « وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » . قال ابن عطاء : لقوم يعلمون حقيقة البيان : وهو الوقوف معه حيث ما وقف ، والجري معه حيث ما جرى ، لا يتقدّمه بغلبة ، ولا يتخلف عنه بعجز . « أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ » . قال احمد « 19 » بن عطاء : أو من « 20 » كان ميّتا بحياة نفسه وموت قلبه ، فأحييناه باماتة نفسه وحياة قلبه ، وسهلنا عليه سبل التوفيق ، وكحلناه بأنوار القرب ، فلا يرى غيرنا ، ولا يلتفت إلى « 21 » سوانا .

--> ( 1 ) H ان الأول كان ( 2 ) HB تعريفا ( 3 ) B - مسألة ( 4 ) B والترفيع ( 5 ) F ورجع ( 6 ) H وقال ( 7 ) Y - عليه السلام ( 8 ) B عن ( 9 ) H - فقال هذا ربي ( 10 ) YB - مثل ( 11 ) B - والآثار ( 12 ) B - مقام ( 13 ) B + فالق الحب اي ( 14 ) HF - اي ( 15 ) YH فمستقر ( 16 ) H ومستودع ( 17 ) H عنه ( 18 ) H - الأبصار والعلوم ؛ F - قال . . . والعلوم ( 19 ) HB - احمد ( 20 ) F أفمن ( 21 ) Y - إلى .