السلمي
87
المقدمة في التصوف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) [ الأنعام : 54 ] بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) [ الأنعام : 101 - 103 ] الر [ الحجر : 1 ] كهيعص ( 1 ) [ مريم : 1 ] حم ( 1 ) عسق ( 2 ) [ الشورى : 1 - 2 ] قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 ) [ الأنبياء : 112 ] طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) [ طه : 1 - 8 ] اللّهمّ إنّك تعلم أنّي بالجهالة معروف وأنت بالعلم موصوف وقد وسعت كلّ شيء من جهالتي بعلمك فسع ذلك برحمتك كما وسعته بعلمك واغفر لي إنّك على كلّ شيء قدير يا اللّه يا مالك يا وهّاب هب لنا من نعماك ما علمت لنا فيه رضاك واكسنا كسوة تقينا بها من الفتن في جميع عطاياك وقدّسنا بها عن كلّ وصف يوجب نقصا ممّا استأثرت به في علمك عمّن سواك . يا اللّه ، يا عليّ ، يا عظيم ، يا كبير ، نسألك الفقر ممّا سواك والغنى بك حتّى لا نشهد إلا إيّاك والطف بنا فيهما لطفا علمته يصلح لمن والاك . واكسنا جلابيب العصمة في الأنفاس واللّحظات ، واجعلنا عبيدا لك في جميع الحالات . وعلّمنا من لدنك علما نصير به كاملين في المحيا والممات ، اللّهمّ أنت الحميد الرّبّ المجيد الفعّال لما يريد ، تعلم فرحنا بماذا ولماذا وعلى ماذا وتعلم حزننا كذلك ، وقد